ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
147
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ، وثالثها : إذا قال الغني : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، وقال الفقراء مثل ذلك لم يلحق الغني الفقير وإن أنفق فيها عشرة آلاف درهم ، وكذلك أعمال البر كلها » . فقالوا : رضينا . وسئل عابد : ما الفرق بين قوله عليه السّلام : الفقر فخري وبين قوله عليه السّلام : الفقر سواد الوجه في الدارين وبين قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كاد الفقر أن يكون كفرا ؟ قال : إعلم أن الفقر الاحتياج ، والاحتياج على ثلاثة أنواع : احتياج إلى اللّه فقط ، واحتياج إلى الخلق فقط ، واحتياج إليهما . فالحديث الأول : إشارة إلى المعنى الأول وهو الاحتياج إلى اللّه ( تعالى ) والحديث الثاني : إلى المعنى الثالث وهو الاحتياج إلى الخلق ، والحديث الثالث : إشارة إلى المعنى الثاني وهو الاحتياج إلى الخلق فقط ، والحق فافهم . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « كلمني ربي فقال : يا محمّد إذا أحببت عبدا اجعل معه ثلاثة أشياء : قلبه حزينا ، وبدنه سقيما ، ويده خالية من حطام الدنيا . وإذا أبغضت عبدا اجعل معه ثلاثة أشياء : قلبه مسرورا ، وبدنه صحيحا ، ويده مملوءة من حطام الدنيا » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاثة يشفعون يوم القيامة في الناس مثل شفاعة النبيين : العالم والخادم والفقير الصابر » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الآباء ثلاثة : أب من ولدك ، وأب من زوجك ، وأب من علمك » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « زينة الدنيا ثلاثة : المال والولد والنساء ، وزينة الآخرة ثلاثة : العلم والورع والصدقة ، وأما زينة البدن : قلة الأكل وقلة النوم وقلة الكلام ، وأما زينة القلب : فالصبر والصمت والشكر » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أكل في اليوم مرة لم يكن جائعا ، ومن أكل مرتين لم يكن عابدا ، ومن أكل ثلاث مرات اربطوه مع الدواب » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل عليه السّلام بيدي وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة ثم ناولني سفرجلة فأنا كنت أقبلها إذ إنفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها فقالت : السّلام عليك يا محمّد ، قلت : من أنت ؟ قالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني ربي الجبار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ، ووسطي من كافور ، وأعلاي من عنبر ، عجنني من ماء الحيوان ثم قال إليّ الجبار : كوني فكنت ، خلقني لأخيك وابن عمّك علي بن أبي طالب » .