الفيض الكاشاني
80
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما ، إلا حرم اللّه جسده على النار . وينبغي القيام إلى الصلاة في أول وقتها ، فريضة كانت أو نافلة ، إلا ما استثني ، فإن لأول الوقت فضلا على آخره ، كفضل الآخرة على الدنيا ، وأول الوقت رضوان اللّه ، وآخر الوقت عفو اللّه ، وأول ما تفعله عند تحقق الزوال ، أن تقول : « سبحان اللّه ولا إله إلا اللّه ، والحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبّره تكبيرا » « 1 » . ثم بادر إلى الوضوء ، ثم تشرع في نافلة الزوال الثماني ركعات ، المسماة بصلاة الأوّابين ، وتقول بعد كل ركعتين منها : « اللهم إني ضعيف فقوّ برضاكّ ضعفي ، وخذ الخير بناصيتي ، واجعل الإيمان منتهى رضائي ، وبارك فيما قسمت لي ، بلغني برحمتك كل الذي أرجو منك ، واجعل لي ودّا وسرورا للمؤمنين وعهدا عندك » « 2 » ، وتصلي الأخيرتين منها بين الأذانين ، لتفصل بهما بينهما ، وتقول بعد الإقامة : « اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، بلغ محمدا صلى اللّه عليه وآله الدرجة والوسيلة ، والفضل والفضيلة ، باللّه أستفتح وباللّه أستنجح ، وبمحمد صلى اللّه عليه وآله أتوجه ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ، ومن المقربين » « 3 » . ثم اشتغل بصلاة الظهر ، مراعيا ما راعيته في صلاة الصبح من الأعمال ، وخافت في القراءة ما عدا البسملة ، وتقرأ في الركعة الأولى :
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 2 ، ص 526 ، ح 14 . ( 2 ) مفتاح الجنات ، ج 1 ، ص 50 . ( 3 ) ن . م ، ج 2 ، ص 52 .