الفيض الكاشاني

45

منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه

قال الصادق عليه السلام : « المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا » « 1 » وعن النبي صلى اللّه عليه وآله : « من جحد عليا إمامته بعدي فقد جحد نبوتي ، ومن جحد نبوتي فقد جحد اللّه ربوبيته » « 2 » . والغالي فيهم كالمقصر بل هو أشرّ . حب أولياء اللّه وبغض أعدائه : حب أولياء اللّه واجب ، وكذا بغض أعداء اللّه والبراءة منهم ومن أئمتهم ، سيما من الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام حقهم وغصبوا ميراثهم ، وغيّروا سنة نبيهم صلى اللّه عليه وآله ، ومن الذين نكثوا بيعة إمامهم ، وأخرجوا المرأة ، وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقتلوا الشيعة ، ومن الذي نفى الأخيار وشردهم ، وآوى الطرداء اللعناء ، وجعل الأموال دولة بين الأغنياء ، واستعمل السفهاء ، والذي قتل الأنصار والمهاجرين ، وأهل الفضل والصلاح من السابقين ومن أهل الاستيشار ، وأهل ولايته الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، أولئك كفروا بآيات ربهم بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولقائه ، بأن لقوا اللّه بغير إمامته ، فحبطت أعمالهم ، فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ، فهم كلاب أهل النار . والولاء لأولياء أمير المؤمنين الذين مضوا غلى منهاج نبيهم ، ولم يغيروا ولم يبدلوا ، مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وأبي هيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وعبادة بن الصامت وأبي أيوب الأنصاري وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي سعيد الخدري ،

--> ( 1 ) إعتقادات الصدوق باب ( 38 ) ، راجع المحجة ج 1 ص 246 . ( 2 ) روى نحوه الصدوق في إكمال الدين ج 1 ص 228 - راجع المحجة ج 1 ص 246 .