الفيض الكاشاني

135

منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه

والثواب . وأما المشوب بثوب الرياء أو حظ من حظوظ النفس فقد اختلف العلماء في كونه لك أو عليك ، أو لا لك ولا عليك ، وقال بعض محققيهم : إن كان البعث الديني مساويا للباعث النفسي تقاوما وتساقطا ، صار العمل لا لك ولا عليك ، وإن كان الرياء أغلب وأقوى فهو عليك ، نعم ، العقاب الذي فيه أخف من عقاب العمل المجرد للرياء . وإن كان شمول التقرب . أغلب فلك ثواب بقدر فاضل من قوة الباعث الديني ، وهذا لقوله تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 1 » ولقوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ « 2 » ، فلا ينبغي أن يضيع قصد الخير . ولنقتصر على هذا القدر من بيان الفرائض وإن شئت زيادة على هذا أو بيان النوافل ومحاسن الأخلاق ، فارجع إلى كتابنا المسمى : المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء . * * *

--> ( 1 ) الزلزلة : 7 ، 8 . ( 2 ) النساء : 40 .