الشهيد الثاني

13

التنبيهات العَليّة على وظائف الصلاة القلبية

ثمّ مرّ بالنّبيّين نبيّ نبيّ لا يسألونه عن شئ حتّى مرّ بموسى بن عمران عليه السّلام ، فقال : بأيّ شئ أمرك ربّك ؟ فقال : بثلاثين صلاة ، فقال : اسأل ربّك التّخفيف ، فإنّ امّتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربّه عزّ وجلّ فحط عنه عشرا ، ثمّ مرّ بالنّبيّين نبيّ نبيّ لا يسألونه عن شئ ، حتّى مرّ بموسى بن عمران عليه السّلام ، فقال : بأيّ شئ أمرك ربّك ؟ فقال : بعشرين صلاة ، فقال : اسأل ربّك التّخفيف ، فإنّ امّتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربّه فحط عنه عشرا ، ثمّ مرّ بالنّبيّين نبيّ نبيّ لا يسألونه عن شئ ، حتّى مرّ بموسى بن عمران عليه السّلام ، فقال : بأيّ شئ أمرك ربّك ؟ فقال : بعشر صلوات ، فقال : اسأل ربّك التّخفيف ، فإنّ امّتك لا تطيق ذلك ، فإنّي جئت إلى بني إسرائيل بما افترض اللّه عزّ وجل عليهم فلم يأخذوا به ولم يقووا عليه ، فسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ربّه عزّ وجل فخفّف عنه فجعلها خمسا ، ثمّ مرّ بالنّبيين نبيّ نبيّ لا يسألونه عن شئ حتى مرّ بموسى عليه السّلام ، فقال له : بأيّ شئ أمرك ربّك ؟ فقال : بخمس صلوات ، فقال : اسأل ربّك التّخفيف عن امّتك ، فإنّ امّتك لا تطيق ذلك ، فقال : إنّي لأستحي أن أعود إلى ربّي ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخمس صلوات ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : جزى اللّه موسى بن عمران عن امّتي خيرا . وقال الصّادق عليه السّلام : جزى اللّه موسى عنّا خيرا ) « 1 » . فكان دليلا على حثّ اللّه تعالى المؤمنين عليها ، وعنايته بها ، كيما تكون جزءا من حياتهم الاجتماعيّة اليوميّة . إنّ العبادات في الإسلام ، وأبرزها الصّلاة ؛ تؤدّي بالامّة إلى التّكافل الاجتماعي ، والوحدة والألفة والتّعاون والتّعاطف فيما بينها ، ولقد شرّعت في منطقة جزيرة العرب منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ؛ حيث كانت العرب آنذاك تعيش حياة قبليّة متخلّفة ، تتناحر فيما بينها لأتفه الأسباب وأخسّها ، فما مضت من مجيء

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 125 الحديث 602 .