ابن رضوان المالقي
95
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ومن أمثالهم : من جعل العدل عدة ، طالت به المدة « 116 » . وقال أبو الحسن الأهوازي : العدل أقوى جيش ، وأهنأ عيش . قيل لبعضهم : من أرجح الملوك عقلا وأكملهم أدبا وفضلا ؟ قال : من صحب أيامه بالعدل « 117 » ، وتحرز جهده من الجور ولقي الناس بالمجاملة ، وعاملهم بالمسالمة . ولم يفارق السياسة مع لين « 118 » في الحكم ، وصلابة في الحق فلا يأمن الجريء بطشته « 119 » ، ولا يخاف البريء سطوته « 120 » . كتب بعض الصالحين إلى بعض الملوك : مثلك أعزك اللّه من تواضع لعظمة اللّه وتقرب إليه بما يرضاه « 121 » ، وقدم « 122 » العدل في عباد اللّه « 123 » . فأغاث المستغيث ، وأجار المستجير ، وأمن الخائف ، وعاد على الراجي ، وأغفر ذنوب الجاني ، طائعا للّه مقتديا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، مستشعرا حسن الثوبة من اللّه تعالى « 124 » . وقال بعض الحكماء لبعض الملوك : أيها الملك ، إنما فخرك بإظهار عدلك ، وإيثار فضلك ، لا بجمال بزتك ، وتمكن عزتك ، وفراهة « 125 » مركبك ، وكثافة « 126 » موكبك « 127 » . قال وهب بن منبه : إذا هم الوالي بالعدل أدخل « 128 » اللّه البركة في أهل مملكته ، حتى في الأسواق والأرزاق . وإذا هم بالجور ، أدخل اللّه النقص مملكته ،
--> ( 116 ) الذخائر ص 84 ( 117 ) الذخائر : العدل ( 118 ) ق : في - محذوفة - ( 119 ) في جميع المخطوطات : بسطته وفي الذخائر : نشطته وفي ك : بطشته وفضلنا قراءة ك هذه . ( 120 ) الذخائر والأعلاق ص 84 ( 121 ) د : يرضيه ( 122 ) الذخائر : وأقام ( 123 ) ق : فأغث ( 124 ) نقل النص من الذخائر ص 85 ( 125 ) ق : وفراسه ( 126 ) ق : وكتابة ( 127 ) نقل النص من الذخائر ص 85 ( 128 ) ق : أحل