ابن رضوان المالقي

76

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الباب الثاني في ذكر سير الملوك في سماع المواعظ وتعظيم أهل الخير وتسليم أحوال الصالحين إليهم « 1 » كتب معاوية رضي اللّه عنه إلى عائشة رضي اللّه عنها : أن اكتبي إلي بكتاب توصيني « 2 » فيه ، ولا تكثري ، فكتبت إليه : سلام عليك أما بعد ، فإني سمعت « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : من التمس رضى الناس بسخط اللّه ، وكله اللّه إلى الناس والسلام « 4 » . وعظ شبيب « 5 » ( بن شبة « 6 » ) المنصور فقال : يا أمير المؤمنين إن اللّه لم « 7 » يجعل فوق يدك يدا ، فلا تجعل فوق شكره « 8 » شكرا « 9 » . قال رجل لعمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين أذكر بمقامي « 10 » هذا مقاما لا يشغل اللّه عنك فيه كثرة من يخاصم من الخلائق يوم تلقاه بلا ثقة من العمل ، ولا براءة من الذنب . فبكى عمر بكاء شديدا ، ثم استرد « 11 » الكلام ، فجعل يردده ، وعمر يبكي وينتحب . ثم قال له : ما حاجتك قال : عاملك زياد « 12 » أخذ مني اثني عشر ألف درهم . قال : اكتبوا له حتى ترد عليه « 13 » .

--> ( 1 ) ج : لهم ( 2 ) ق ، ك : توصينني ( 3 ) د : أني ( 4 ) ورد هذا النص في بدائع السلك ص 401 - والبيان والتبيين ج 2 ص 313 . ( 5 ) د : بعضهم عوض شبيب ( 6 ) زيادة من السراج ( 7 ) ق : لا ( 8 ) سراج : شكر اللّه ، د : شكرك ( 9 ) سراج ص 32 باب 2 - مع بعض الاختلاف في اللفظ ( 10 ) ا ، ب ، ج ، د : بمقال ، سراج : لمقامي ( 11 ) د : استعاده ، والسراج : استرده ( 12 ) من سراج ( بدل زياد : وردت كلمة « بادريبجان » ) ( 13 ) سراج ص 32 باب 2 مع اختلاف في اللفظ