ابن رضوان المالقي
72
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
بباب « 198 » الملك ، وأنا رجل منهم . فلما وصلت إلى الملك سدتهم - فقال كسرى : زه احشوا فاه درا « 199 » . أمر « 200 » بعض الأمراء رجلا بأمر فقال : أنا أطوع لك من الرداء ، وأذل لك من الحذاء « 201 » . خالد بن عبد اللّه « 202 » يخاطب عمر بن عبد العزيز : من كانت الخلافة زانته ، فإنك زنتها ، ومن ( كانت « 203 » ) شرفته ، فإنك شرفتها ، فأنت كما قال القائل : وإذا الدر زان حسن الوجوه * كان للدر حسن وجهك زينا كان « 204 » أبرويز يوما على فرس له مشهور ، فقطع عنانه ، فدعا بصاحب سروجه ولجمه ، وأراد ضرب عنقه ، لكونه لم يتعاهد هذا العنان ، فقال : أيها الملك ما بقاء سير يجتذبه « 205 » ملك الإنس وملك الخيل ، فأطلقه ، وأجازه . ومن حسن التلطف عند سؤال المطالب من الملك ، تقديم ثنائه ومدحه ، اقتداء بما علمه اللّه سبحانه عباده في سورة الحمد ، إذ قدم سبحانه وتعالى حمده وثناءه على الطلب فقال : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ « 206 » » بعد صدر السورة الكريمة . قال العزيزي : فيه تعليم « 207 » المسألة . في سير العجم أن أزدشير « 208 » بن بابك لما استوسق له أمره ، جمع الناس وخطبهم ، خطبة ، حضهم فيها على الألفة ( والطاعة ) وحذرهم المعصية ( ومفارقة الجماعة وصنف الناس أربعة « 209 » ) ، فخر القوم سجدا . وتكلم متكلمهم مجيبا ،
--> ( 198 ) ق : على باب ( 199 ) ورد هذا النص في العقد الفريد ج 1 ص 174 ، وسقط النص من مخطوط « د » . ( 200 ) العقد : وأمر بعض الخلفاء ( 201 ) العقد : ج 1 ص 223 . ولم يرد هذا النص في ك . ( 202 ) في عيون الأخبار : قال خالد بن عبد اللّه القسري لعمر بن عبد العزيز . ( 203 ) إضافة من عيون الأخبار . وقد ورد النص في عيون الأخبار ج 1 ص 93 ، وفي العقد الفريد ج 1 ص 255 . ( 204 ) ق : قيل مر أبروايس ( 205 ) ك : ما يبقي ، ق : يجتذبه ( 206 ) آية 6 سورة الفاتحة 1 ( 207 ) ق : وتعليم ( 208 ) العقد : ازدشير بن يزدجرد ( 209 ) إضافة من العقد