ابن رضوان المالقي
64
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ابن المقفع : ليعلم الملك أن الناس على دينه إلا من لا يبالي « 110 » به ، فليكن للدين والمروءة عنده نفاق ، فسيكسد « 111 » بذلك الفجور والدناءة في آفاق الأرض « 112 » . ابن قتيبة : لما أتي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بتاج كسرى وسواريه ، وجعل يقلبه بعود في يده ويقول : إن الذي أدى هذا لأمين ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أنت أمين اللّه ، يؤدون إليك ما أديت إلى اللّه ، فإذا رتعت رتعوا ، قال : صدقت « 113 » . ابن العميد : المرء أشبه شيء بزمانه ، وصفة كل زمان منتسخة « 114 » من سجايا سلطانه . ومن كلام معاوية : نحن الزمان . قيل : إذا عدل السلطان فيما قرب منه ، صلح ما بعد منه « 115 » . روي أنه كان في زمن عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه راع يرعى غنمه على
--> ( 110 ) ق : إلا من لا بال له فلا يكون ( 111 ) ق : فيكتسب ( 112 ) ورد النص في « الأدب الكبير » لابن المقفع كالآتي « ليعلم الوالي أن الناس على رأيه إلا من لا بال له منهم فليكن للبر والمروءة عنده نفاق فيكسد بذلك الفجور والدناءة في آفاق الأرض » . ص 118 ( المجموعة الكاملة ) . وفي « العقد الفريد » ج 1 ص 17 - 18 . وفي « عيون الأخبار » ج 1 ص 52 - 53 وفي السراج ورد النص كالآتي : « في كتاب ابن المقفع : الناس على دين الملك إلا القليل ، فإن يكن للبر والمروءة عنده نفاق ، فسيكتد بذلك الفجور والدناءة في آفاق الأرض » ص 60 من « سراج الملوك » نقلا عن ابن المقفع . ( 113 ) ورد النص في « عيون الأخبار » بسنده : « حدثني محمد بن عبيد قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح قال : لما أتي . . . . . . » « عيون الأخيار » ج 1 ص 52 - 53 . وورد النص في العقد كالآتي : لما أتي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بتاج كسرى وسواريه ، قال : واللّه إن الذي أدى هذا لأمين . فقال رجل يا أمير المؤمنين ، أنت أمين اللّه ، يؤدون إليك ما أديت إلى اللّه تعالى . فإن رتعت رتعوا » ج 1 ص 17 - 18 . ولكن صاحب « عيون الأخبار » يورد « يؤدون إليك ما أديت إلينا » ، والمعنى يختلف تماما ، إن نص « عيون الأخبار » يورده محققا لنظرية - المال - مال المسلمين . وهي نظرية أبي ذر ، بينما يورد صاحب « العقد الفريد » « المال مال اللّه » ، وهي نظرية عثمان ومعاوية وبني أمية من بعدهما . وقد كان هناك صراع كبير حول النظريتين . ( 114 ) ق : نسخة . ( 115 ) ج ، ك : عنه .