ابن رضوان المالقي

51

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

[ مقدمة الكتاب ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وآله الحمد لله الذي دبر « 1 » بحكمته البالغة أمور عباده ، وقهر بحجته الدامغة أهل عناده « 2 » ، وأظهر بنعمته السابغة سبيل رشاده ، ونحمده سبحانه حمد « 3 » من يعلم أنه المنفرد بإبداع الخلق وإيجاده ، وتكوين حيه وجماده . ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له في إيجاده ، ولا ثاني له « 4 » في انفراده ، ولا راد لمراده « 5 » . ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي جمع له بين طارف « 6 » الشرف وتلاده ، ورسوله الذي بث دعوته الهادية في وهاد المعمور ونجاده ، وذخر له مزية المقام المحمود ، والحوض المورود ، يوم معاده ، وخصه بالفخر الذي لا ينفذ وصفه . ولو كان البحر من مداده . صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله الذين جازوا « 7 » به من المجد أبعد آماده ، وصحبه الذين أوضحوا من دينه القويم نهج سداده ، وسلم تسليما كثيرا . أما بعد : فإن مقام الخلافة العلية التي بسط اللّه على البسيطة أنوارها ، والإمامة الإبراهيمية التي أوضح الشرف والعدل « 8 » آثارها ، ورفع الملك الحق في ملوك بني عبد الحق منارها ، وأنالها في الاستعانة به أوطارها . لم يزل بحكم سيرته التي أسفر عنها طبع المجد ، وسجيته التي جبلها اللّه على اقتناء ذخائر الحمد : ذا حرص شديد على اقتناء المعالي ، والمفاخر الثابت حديثها في المحاسن العوالي ، جريا على سنن أسلافه الكرام ، وآبائه الخلفاء الأعلام الذين زها بهم

--> ( 1 ) د : يسر ( 2 ) ا ، ب ، ج ، د : عباده ( 3 ) ق : حمدا يعلم ( 4 ) ا ، ب ، ج ، د : له غير موجودة ( 5 ) ج : ولا راد لمراده - غير موجودة ( 6 ) ا ، ب ، ج ، د : طارق ، ك : شرف ( 7 ) د ، ق ، ك : حازوا ( 8 ) ج ، د : الشرف العدل أثارها ، ق : الشرف الأقعد أثارها ، أ : الشرف العظيم أثارها ، ب : الشرف العد ، ك : الشرف والعدل