ابن رضوان المالقي

430

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

قال الأصمعي ، فقلت له : أنا إلى حفظ هذا الكلام أحوج مني « 72 » إلى كثير من البر « 73 » . أوصى يزيد بن عبد الملك بن مخلد « 74 » ابنه حين استخلفه على خراسان ، فقال : كن لقحطان « 75 » كما قال أبو داود . إذا كنت مرتاد « 76 » الرجال لنفعهم * فرش واصطنع عند الذين بهم ترمي « 77 » انظر صنائع أبيك فلا تفسدها ، فحسب الرجال من الخيبة أن يهدم ما بنى « 78 » أبوه ، وإياك والدماء ، فلا بقية بعدها ، واكفف « 79 » عن أعراض الأحرار ، فلا يرضي الحر من عرضه شيء واجتنب « 80 » العقوبة في الأجساد ، فإنه وتر مطلوب ، وعار باق . ولا يمنعك من ذي فضل تصطنعه ، أن يكون غيرك قد سبقك إليه . وليكن جلساؤك غير ذوي سنك ، وإذا كتبت كتابا ، فأكثر فيه النظر ، فالكتاب موضع عقل الرجل ، ورسوله موضع رأيه « 81 » . قال أبو وائل الثقفي دعاني سليمان « 82 » بن وهب وقال لي : إني قدمت حسن

--> ( 72 ) ق : لحفظ ( 73 ) مروج الذهب ج 3 ص 292 ووفيات الأعيان ج 3 ص 174 كما ورد أيضا في بدائع السلك لابن الأزرق وفي كتابة الآخر « روضة الاعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام » ( مخطوط الخزانة الملكية رقم 6636 ) المنهج الرابع - في صون العربية من الإهانة . ( 74 ) د : ابنه مخلد ، ويبدوان قراءة « د » هي الصواب وأن المقصود هو يزيد بن المهلب وقد استخلف ابنه مخلدا على جرجان ( انظر مروج الذهب ج 3 ص 284 - 285 ) ( 75 ) د : الخراسان ( 76 ) أ ، ب ، ق : مرتد ( 77 ) وقد ورد البيت في البهجة ج 1 ص 658 منسوبا لأبي داود الأيادي مع اختلاف في الشطر الثاني إذا جاء كالآتي : فرش والتمس نفع الذي بهم ترمي ( 78 ) ج : بناه ( 79 ) د : وكف ( 80 ) د : واحتسب ( 81 ) في عيون ج 1 ص 881 وردت فقط العبارة « فالكتاب موضع عقل الرجل ورسوله موضع رأيه » مع شيء من الاختلاف ( 82 ) ج : الحسن