ابن رضوان المالقي

428

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

نقصت واحدة ، لم يصلح له أمره ، قوة على جمع « 47 » المال من أبواب حله ، ووضعه في حقه ، وشدة لا جبروت فيها ، ولين لا وهن فيه . لما « 48 » انصرف مروان بن الحكم من مصر إلى الشام ، استعمل ابنه عبد العزيز على مصر ، وقال له حين ودعه : أرسل حكيما ولا توصه . أي بني « 49 » أنظر إلى أهل عملك ، فإن كان لهم عندك حق غدوة ، فلا تأخرهم إلى عشية « 50 » وإن كان لهم عشية فلا تؤخرهم إلى غدوة ، اعطهم حقوقهم عند محلها ، تستوجب بذلك الطاعة منهم « 51 » ، وإياك أن يظهر لرعيتك منك كذب ، فإنهم إن ظهر لهم منك كذب لم يصدقوك في الحق ، واستشر جلساءك وأهل العلم ، وإن لم يستبن لك ، فاكتب إلي يأتيك فيه رأيي ، إن شاء اللّه « 52 » . قال المهدي للربيع بن أبي الجهم ، وهو والي أرض فارس : يا ربيع آثر الحق وألزم الصدق « 53 » والقصد وابسط العدل وارفق بالرعية ، واعلم أن أعدل الناس من أنصف من نفسه ، وأجورهم من « 54 » ظلم الناس لغيره « 55 » . قال بعض الأمراء لبعض خدامه : لا تساعدني على ما يقبح بي ، ولا ترد على الخطأ « 56 » في مجلسي ولا تكلفني « 57 » جواب التشميت والتهنئة ، ولا جواب السؤال والتعزية ، ودع عنك : كيف أصبح الأمير وكيف أمس . . . وكلفني « 58 » من الكلام بقدر ما استطعت « 59 » ، واجعل بدل التقريظ لي حسن الاستماع ، وإذا سمعتني

--> ( 47 ) ج : خراج ( 48 ) د : ولما ( 49 ) ج : فانظر - أي بني د : وانظر أي شيء عندك لأهل عملك ، ونهاية الإرب : انظر أي بني إلى أهل عملك ( 50 ) في ، د : وبالعكس - بدل : « وإن كان لهم عشية فلا » ( 51 ) ج : الرفعة عندهم ( 52 ) العقد الفريد ج 1 ص 23 ونهاية الأرب السفر 6 ص 42 ( 53 ) وردت في د فقط ( 54 ) د : الظالم ( 55 ) العقد الفريد ج 1 ص 17 ( 56 ) د : الخطاب ( 57 ) د : تلمومني ( 58 ) مروج وعيون : وكلمني ( 59 ) عيون : استنطقتك ومروج : استطعمك وهو خطأ