ابن رضوان المالقي

396

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وهم جاثون « 74 » في الأرض ، كل رجل منهم قد ألقم الأرض ركبته اليسرى ، وترسه قائم بين يديه ، وخلفهم الرماة المختارون الذين تخرق « 75 » سهامهم الدروع ، والخيل خلف الرماة ، فإذا « 76 » جاءت « 77 » الروم على المسلمين لم تتزحزح « 78 » الرجال عن هيئاتها ، ولا قام رجل منهم على قدميه ، فإذا قرب العدو رشقتهم الرماة بالسهام والرجالة بالمزارق ، وصدور الرماح تلقاهم « 79 » ، فيأخذون يمنة ويسرة ، فتخرج خيل « 80 » المسلمين ، فتنال منهم ما شاء « 81 » اللّه . قال بعض « 82 » المؤلفين : كثرة التكبير عند اللقاء فشل « 83 » . غضوا الأصوات ، وتحلوا « 84 » بالسكينة « 85 » ، وأقلوا اللوم « 86 » ، واخفتوا « 87 » الحس وادرعوا الليل . قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي : وليخف قائد « 88 » الجيش العلامة التي هو « 89 » يعرف بهذا وكذا « 90 » زيه ، فإن عدوه قد استعلم « 91 » حليته ورايته ، ولا يلزم خيمته

--> ( 74 ) سراج : جاثمون ( 75 ) سراج : تمرق ( 76 ) د : فإذا جاء العدو لم تتزحزح ( 77 ) سراج : حملت ( 78 ) أ ، ب : تزحزح ( 79 ) ج : تقابلهم ( 80 ) د : الخيل إليهم ( 81 ) سراج ص 179 من الباب 61 ( 82 ) د : بعضهم ( 83 ) ورد هذا القول عن عائشة يوم الجمل : سمعتهم عائشة يكبرون يوم الجمل فقالت لا تكثروا الصياح ، فإن كثرة التكبير عند اللقاء ، من الفشل . عيون الأخبار ج 1 ص 108 وهناك قول لأكثم بن صيفي في هذا المعنى في العقد ج 1 ص 50 - 51 ( 84 ) سراج : وتجلببوا ( 85 ) ق ، م ، ن ، ج : السكينة ( 86 ) المخطوطات : وأكملوا اللزام - وسراج : وأقلوا اللوم ( 87 ) أ ، ب ، ج ، ق : وأخفوا الحس - سراج : واحتملوا الجبن ( 88 ) ج : صاحب ( 89 ) سراج : مشهور بها ( 90 ) وكذا زيه - زيادة في د ( 91 ) سراج : يستعلم