ابن رضوان المالقي
393
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ثم يحمل فلا يقوم له شيء إلا أقعده ، فإذا كان من الغد ، عاد إلى مثل ذلك « 40 » . في السلوانات : كان « 41 » يقال : رب حيلة أنفع من قبيلة ، وكان يقال : إذا طالبت عدوك بالقوة ، فلا تقدمن عليه حتى تعلم ضعفه عنك ، وإذا طالبته بالمكيدة ، فلا يعظمن أمره عندك ، وإن كان عظيما « 42 » . وكان يقال : من تهيب عدوه ، فكأنما جهز لنفسه جيشا « 43 » . في التمثيل والمحاضرة لأبي منصور : الكيد أبلغ من الأيد ، لا تمنع عدوك السبيل في هزيمته . ومن كلام بعضهم : محرض واحد ، خير من ألف مقاتل « 44 » . أرسطاطاليس : عد جندك عند الحرب بالصلات والكسوات ، وأوف بذلك « 45 » ، وأوعد من كع أو أحجم بمؤلم العقوبة والتمثيل والفضيحة . ولا تقاتل مفصحا « 46 » ولا متحصنا أو ممتنعا ، فإن لقيت من أفصح « 47 » إليك ، فليكن همك في التحصين على نفسك بالآلات والمحترسين والمطلعين ، والترقب في كل حين « 48 » من ليل أو نهار ، ولا تنزل بعسكرك إلا في موضع تستند إليه كالجبل وشبهه وعلى مقربة من الماء ، واستكثر من الأزودة ، والعدة ، وإن لم تحتج إليها . وكثر من الآلات والأصوات المفزعة ، فإنها قوة للنفس ، وإقامة للهمم ، وفزع لمن تلقاه . واستعمل في أجنادك خلاف الهيئات : فامة بالدروع ، وأمة بالجواشن وبالتجافيف « 49 » ، واجعل ميمنتك أهل الضرب والمجالدة ، وميسرتك أهل الطعن ،
--> ( 40 ) العقد ج 1 ص 53 ( 41 ) السلوانات : وكان ( 42 ) السلوانات ص 15 ( 43 ) ورد النص في السلوانات ص 115 - 116 ( 44 ) التمثيل والمحاضرة ص 152 - 153 ( 45 ) د : بذلك وانجز الوعد ( 46 ) المخطوطات كلها : مفحصا وسياسة : إلا مفصحا ( 47 ) المخطوطات كلها : أفحص سياسة : أفصح ( 48 ) أ ، ب ، د : شيء ( 49 ) سياسة : بالمجانيق ، ج ، ق : بالتحافيف .