ابن رضوان المالقي
390
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
من استضعف عدوه اغتر ، ومن اغتر ظفر به عدوه « 8 » . إذا وقع اللقاء ، وقع القضاء « 9 » . اذكروا الضغائن ، فإنهما تبعث على الإقدام . لا تجبنوا عند اللقاء ، ولا تمثلوا عند القدرة ، ولا تسرفوا عند الظهور ، ولا تغلوا عند المغانم « 9 » ، ونزهوا الجهاد عن عرض الدنيا وأخذ الغنائم « 10 » . أصلح الرجال للحرب ، الشجاع الحازم . قال بعضهم « 11 » : إذا ابتليت بالحرب ، فاذك العيون بالنهار ، وبالغ في الحرس « 12 » بالليل ، وخندق إن كنت مقيما ، وحصن مضاربك ، وليكن جندك عليك حصنا ، ولأنفسهم حرسا ، واحتل للشمس أن تكون معك في وقت اللقاء ، وللريح أن تكون معك في وقت الهجوم ، وللماء وللمرعى « 13 » أن يكونا معك في مكان النزول ، وأخف آثارك عن عدوك ، واعمل في حين لقائه على إراحة « 14 » الظهر والكراع ، وثقف « 15 » جهات العدو بمن تثق به من رجالك أو احذر « 16 » من الانفراج أن تستمر هزيمة ، ومن الكمين أن يأتيك « 17 » غفلة ، ومن رحلك أن يخالف إليك ، وإن استطعت أن تخالف عدوك إلى رحله ، فافعل ، وإذا « 18 »
--> ( 8 ) سراج 181 ( 9 ) سراج ، وعيون الأخبار : الغنائم ( 10 ) ورد النص بتفضيل في سراج الملوك ص 181 باب 61 وورد النص مسندا إلى عمر بن الخطاب في عيون الأخبار ج 1 ص 107 - 108 ( 11 ) واضح ابن رضوان يقصد هنا المرادي ( 12 ) أ ، ب ، ق : الحرس ، ج : الحراس ( 13 ) ج : والمرعى أن يكونان ( 14 ) ق ، د : راحة ( 15 ) ج : وثقف جهة العدو ، د : واجعل اتجاه العدو ( 16 ) د : واحذر من الأفواج ، ك : واحذر الأفواج ( 17 ) د : يأتيك غفلة إذا غلبت عدوك فتثبت في محلتك ، وإذا غلبت فعم ، إثارك ، واجعل الليل جنتك وفي نسخة ك : فاعم ( 18 ) الفقرة التالية ناقصة في نسخة ف من سياسة المرادي وفي الشهب الإمعة مما يرجح أن ابن رضوان استند على مخطوطه « ر » من سياسة المداري ، والفقرة هي كالتالي : « وإن انهزم عدوك فلا تحل بينه وبين الهزيمة طمعا في استئصاله ، فإن ذلك ربما كان سببا لثباته والذي ينال منه في ظهره أكثر من الذي تنال منه في وقوفه » .