ابن رضوان المالقي

39

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

قبل . وإن كان موقفه اتجاهها ، هو موقف الفقيه المالكي الذي يتورع عن الخوض في علوم الأوائل . ثم كتاب المبهج للثعالبي ، وقد رجعنا إلى كل هذه المصادر ، وحققنا نصوص ابن رضوان عليها . أما الكتاب الذي لم نعثر عليه ، وقد ذكره ابن رضوان ، ونقل منه ، وفعل نفس الشيء ابن الأزرق - فيما بعد - فهو كتاب محاسن البلاغة للتدميري ، وهو كتاب أندلسي - نرجح - أنه فقد . ثم استند ابن رضوان على كتب الطرائف مثل الهفوات النادرة لهلال ابن المحسن الصابي وقد رجعنا إليه في التحقيق ، ثم كتاب المقتطف من أزاهير الطرف لابن سعيد المغربي . ولم يصل الكتاب إلينا . أما كتب التاريخ فكثيرة ، فقد ذكر هو تاريخ محمد بن عبد الملك الهمذاني وتاريخ أبي الحسن هلال بن محمد الصابي وتاريخ هارون بن عباس المأموني ، وأرجح أنه لم ينقل عن هذه الكتب وإنما أخذ ما نقله من وفيات الأعيان لابن خلكان ، ثم قدم لنا نقولا من مروج الذهب للمسعودي . لست هنا أستقرئ استقراء كاملا مصادره ، إننا سنقدم في آخر الكتاب ثبتا « * » للمصادر التي استند عليها ، والمصادر المؤكدة التي نقل عنها ، والمصادر غير المباشرة التي استخدمها ومن الأمثلة على هذا أرجوزة ابن الهبارية . هل نقلها عن ديوانه ، أم عن مصدر ثانوي ذكرها ؟ . المسألة معلقة دائما في هذا الاشكال وقد راجعناها نحن على ديوان ابن الهبارية نفسه ، كما راجعنا معظم الاشعار التي أوردها على دواوين أصحابها الأصلية . وأخيرا تنتشر آراؤه هو الذاتية هنا وهناك ، بالرغم من أن الرجل كان يسرع الخطى في وضع الكتاب . انه كان يريد بكتابه أن يرسم سياسة الملك لأبي سالم المريني ، ولمن بعده ، ولكن القدر كان أسبق مما خطه ، وبقي كتابه - كما قلت - جزءا لا يتجزأ من تاريخ المرينيين ، كما هو أيضا كتاب في السياسة عند المسلمين . ولقد كان القرن الثامن - عصر بني مرين - عصر نضج علم السياسة أو علم الاجتماعي السياسي أو علم فلسفة التاريخ . لم تنضج في عصر من عصور الإسلام ، كما نضجت في هذا العصر ، ولعل الباحثين أن يكشفوا لنا عن نصوص أخرى ووثائق اجتماعية وسياسية وتاريخية في هذه الحقبة المهمة من تاريخ المغرب . ركيزة العالم الإسلامي في هذه البقعة من الأرض .

--> * لم يقدم المحقق - رحمه اللّه - هذا الثبت للناشر مع مخطوط الشهب اللامعة المحقّق .