ابن رضوان المالقي

387

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

يدخل في تقدير عطائه ، ولم يعط « 241 » ، إن دخلت . وإذا مات أحدهم أو قتل كان ما استحقه من مخدوم عطائه « 242 » موروثا منه « 243 » على فرائض اللّه تعالى ، وهو دين لورثته في بيت المال . ومن مات منهم أو قتل وخلف في موضعه أحدا أجرى « 244 » على مخلفيهم ما يسعهم « 245 » ، ولا يضيعون معه أصلا ، لا سيما إن كان من أولاد الميت أو المقتول ، فإن آباءهم ماتوا في خدمة المسلمين ، وتركوهم كلا وضياعا ، فهم إلى اللّه تعالى وإلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول للمهاجرين والأنصار رضي اللّه عنهم في غزواته كلها : من ترك منكم كلا أو ضياعا فعلي والي « 246 » ، ومن شاخ منهم أو زمن ، أجري عليه ما يقوم به ، وبعياله على السعة ، ويسقط « 247 » له رسم الفرس والسلاح والخديم « 248 » ، ومن نشأ من أولاد المسلمين ، وليس في مال أبيه فضل يتمون « 249 » به ، أجرى عليه الإمام ما يقوم به ، حتّى يقوم بنفسه . وإذا كان في بيت المال فضل ، نظر الإمام في إصلاح القناطير وبنيانها وتسهيل الطرق وقطع شعراتها « 250 » التي يسكن « 251 » أهل الشر فيها وبنيان قرى حصينة على الطرق المخوفة حتّى يأمن المار فيها ، ولا بأس ببنيان المدن لتجتمع الجماعات المتفرقة فيها ، فتعين « 252 » على طلب العلم والخير ، وتكون دار هجرة لهم . « 253 » فقد حض النبي صلّى اللّه عليه وسلم الأعراب على الانتقال إلى دار هجرة المسلمين ، كما بنى الصحابة رضي اللّه عنهم البصرة والكوفة ومصر والقيروان . ولا يطلق الإمام لأحد بنيان حصن وسكناه فيه

--> ( 241 ) د : وإلا فلا ( 242 ) د : اعطاء ( 243 ) ا ، ب ، ج ، ك : عنه ( 244 ) في د : عليه - مكان : على مخلفيهم ( 245 ) ج : ما يمنعهم ، د : ما يسعه ( 246 ) د : ولى ( 247 ) ج : وليسقط ( 248 ) ج : والخدم ، د : والحريم ( 249 ) ا ، يتمونه ، د : يمونه ( 250 ) ق ، ج ، ك : شرائعها والشعرى والشعار : الشجر الكثير ( 251 ) ج ، ك : يكمن ( 252 ) د : لتعين ( 253 ) ج : أبدا