ابن رضوان المالقي
376
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
بالفارسية : ما معناه قال الأمير اقطعوا الدواب عن الرطبة . وأنه رأى في عسكره رجلا من قواده ذو مرتبة ودرع الحديد على بدنه ، لا ثوب بينه وبين بشرته ، فقيل له في ذلك فقال : نادى منادى الأمير : البسوا السلاح وكنت عريانا ، أغتسل من جنابة ، فلم يسعني التشاغل بلبس الثياب عن السلاح . وكان الرجل إذا أتاه راغبا في خدمته ، مؤثرا للانقطاع إليه . تفرس فيه ، فإذا أعجبه منظره ، امتحنه واستبرأ « 124 » ما عنده من رمي أو طعان أو ثقاف ، فإذا رأى منه ما يعجبه ، سأله عن خبره وحاله ، من أين أقبل « 125 » ومع من كان ، فإذا وافقه ما سمع منه ، قال له : أتصدقني « 126 » عما معك من النفقة والمتاع والسلاح ، فيقف على جميع ما معه « 127 » ، يبعث أناسا قد رتبوا لذلك ، فيبيعون جميعه ، ويجعلونه « 128 » ذهبا أو ورقا ، ويدفع إليه ويثبت في الديوان ، ويجري عليه اللباس والسلاح والآلة والمأكل والمشرب « 129 » والدواب والبغال والحمير من اصطبله ، حتى لا يفقد الرجل جميع ما احتاج إليه من أمره على قدر مكانه ومرتبته . فإن نقم « 130 » عليه بعد ذلك مذهبه ، ولم يرض اختياره ، سلبه جميع ما أنعم به عليه ، حتى يخرج من عسكره نحو « 131 » ما دخل إليه « 132 » ، محتملا بما معه « 133 » من ذلك العين والورق ، إلا أن يكون ذلك الرجل مقتصدا « 134 » ، فيصير له فضل من ارتزاقه ، لا يمنعه مع ما كان له .
--> ( 124 ) د : واطلع ( 125 ) ج : أقبلت وعند من كان ( 126 ) د : أبصرني ما ( 127 ) ج : عنده ( 128 ) ق : يجمعون ، د : يجعلونه - ك : ويجعلون ثمنه ( 129 ) د : والمشارب ( 130 ) ق ، ك : نقض ( 131 ) د : كما دخل ( 132 ) ق ، ك : عليه . ( 133 ) ا ، ب ، د ، ق : عنده ، ج ، مروج : معه ( 134 ) مروج : معتضدا