ابن رضوان المالقي
348
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
يقترن الصواب بفعلك إن شاء اللّه « 11 » . في محاسن البلاغة : على الملك أن يعمل بثلاث خصال : تأخير العقوبة في سلطان الغضب ، وتعجيل مكافأة « 12 » المحسن ، والتزام الأناة والتثبت « 13 » . فصل قال صاحب الطب الروحاني : ينبغي للملك « 14 » أن يكون في وقت المعاقبة بريئا من أربع خصال « 15 » : الكبر والقسوة « 16 » ومن ضد « 17 » هذين ، لأن الأولين « 18 » يدعوان إلى أن يكون الانتقام والمعاقبة « 19 » مجاوزين لمقدار الجناية « 20 » والآخران « 21 » أن يكونا مقصرين عنه « 22 » . قال الجاحظ : من أخلاق الملك السعيد « 23 » ، أن لا « 24 » يعاقب وهو غضبان ، لأن حاله هذه لا يسلم معها من التجاوز « 25 » لحد العقوبة ، فإذا سكن غضبه ، ورجع إلى طبعه ، أمر بعقوبته على الحد الذي سنته الشريعة ، ونقلته الملة ، فإن « 26 » لم يكن في الشريعة ذكر عقوبة ذنبه « 27 » ، فمن العدل أن تجعل
--> ( 11 ) ورد النص في سياسة أرسطو الأصول اليونانية ص 82 مع اختلافات كثيرة في اللفظ . ( 12 ) د ، ج : مكافآت ( 13 ) ورد النص في البهجة ج 1 ص 338 مع شيء من الاختلاف ( 14 ) للملك - وردت في ج فقط ( 15 ) د : والطب الروحاني ، ك : خلال ( 16 ) الطب الروحاني : والبغض ( 17 ) الطب الروحاني : هذين الضدين ( 18 ) الطب الروحاني : فإن ( 19 ) الطب الروحاني : والعقوبة ( 20 ) د ، ك : الخيانة ( 21 ) في جميع النسخ : والآخران وفي الطب الروحاني : والآخرين . ( 22 ) ورد النص في الطب الروحاني ص 56 . ( 23 ) السعيد - إضافة من نص التاج ( 24 ) د : إلا ( 25 ) التاج : التغدي والتجاوز ( 26 ) د : فلم ( 27 ) د : لذنبه