ابن رضوان المالقي

329

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

فصل في ذكر صاحب البريد قال ابن حزم : أما البريد ، فيلزم الإمام أن يرتب قوما من فرسان الجند ، ويقدم « 66 » عليهم رجلا منهم موثوقا « 67 » من أهل « 68 » السياسة والدلالة في الطريق ، والبصر « 69 » بالقبائل ، يزيد في أرزاقهم ، ويكونون مرتبين في كل قاعدة من قواعد بلاده ، فإذا ناب خبر أو طرق أمر ، يجب على الإمام إعلام بعض أهل عمله به ، ويجب على بعض ولاته إعلام الإمام . قلد الإمام أو الأمير بعض أولئك الفرسان انهاءه إلى المكان الذي يجب انهاؤه « 70 » إليه ، وتكون لهم علامة يعرفون بها ، لا يشاركهم « 71 » فيها غيرهم ، ويكونون « 72 » مشاهير بما تولوا من ذلك ، ليصح ما يأتون به من عند أترابه من الأمراء وسائر الولاة . قال : ومن تزل به « 73 » بريد المسلمين ، لزمته ضيافته من غير تقصير ولا إسراف ، وكذلك علف دوابهم ، ويكونون من أهل المعرفة بالطرق وقوة الأجسام ، ويأخذهم الإمام باستجادة الدواب واختيار القوي منها من البراذين والبغال ، فإنها إذا كانت لهم ، كانوا أحوط « 74 » عليها . ويتفقد الإمام المتولي « 75 » عليهم ، ويستخبرهم عن أحوال الطرق « 76 » ، وأحوال الناس فيها . وقد كان لبعض ملوك بني أمية وبني العباس دواب موقوفة على الطرق يسمونها البريد .

--> ( 66 ) د : ويقوم رجل ( 67 ) د : موثق ( 68 ) د : بأهل ( 69 ) د : والنظر في القبائل ( 70 ) د : انتهاؤه ( 71 ) ج ، ك : لا يشركهم ( 72 ) ك : ويكونوا ( 73 ) به - ساقطة في ق ( 74 ) أ ، ب ، ج ، ق : المحوط ( 75 ) أ ، ب ، ق : المولى ( 76 ) ق : الطريق