ابن رضوان المالقي

325

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

ثم قال : وإن للمنع من ذلك وجها . قال : ويستحب أن يكون ورعا غنيا ليس بمديان ولا محتاج ، وأن يكون من أهل البلد معروف النسب جزلا « 26 » نافذا فطنا غير مخدوع لغفلة ، ذا نزاهة عن الطمع ، حليما عن الخصوم ، مستشيرا لأولي العلم والفقه « 27 » . فصل في ذكر والي المظالم قال صاحب الأحكام السلطانية : نظر المظالم هو قود المتظالمين « 28 » إلى التناصف « 29 » بالرهبة ، وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة ، فمن شروط الناظر فيها أن يكون جليل القدر ، نافذ الأمر ، عظيم الهيبة ، ظاهر العفة ، قليل الطمع ، كثير الورع ، لأنه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة ، وتثبت القضاة ، فاحتاج إلى الجمع بين صفتي الفريقين ، وأن يكون بجلالة « 30 » القدر ، نافذ الأمر « 31 » في الجهتين « 32 » . ومن شروطه « 33 » : أن يكون سهل الحجاب ، نزه « 34 » الأصحاب . والفرق بين نظر ولاة المظالم ونظر القضاة من عشرة أوجه : أحدها : أن لناظر المظالم من فضل الهيبة وقوة الصرامة ما ليس للقضاة ، بكف الخصوم عن التجاحد ، ومنع الظلمة من التغالب والتجاذب .

--> ( 26 ) جزلا - ساقطة في د - ( 27 ) الفقه زيادة من ج ( 28 ) د : المتظلمين ( 29 ) أ ، ب : التناصب ( 30 ) ج : جليل ( 31 ) أ ، ب : الأمور ( 32 ) هناك تفصيل في شروط الناظر في المظالم مع لمحة تاريخية وأمثلة في الأحكام السلطانية ص 77 - 79 - 80 ( 33 ) ج : شرطه ( 34 ) ج : نزيه ، د : نزر