ابن رضوان المالقي

322

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الباب التاسع عشر في تولية الخطط الدينية والعملية « 1 » وما يلحق بذلك قال ابن حزم في سياسته : ينبغي للإمام أن يولي الصلاة رجلا قارئا للقرآن ، حافظا له « 2 » ، عالما بأحكام الصلاة والطهارة ، فاضلا في دينه ، خطيبا فصيحا معربا ، فقيها في جميع ذلك ، ومن ولاه « 3 » الإمام الصلاة باهل بلد ، كانت « 4 » له الجمعة والعيدان والصلوات الخمس المفروضات « 5 » ، والكسوف ، والاستسقاء ، في جميع البلدة التي ولي صلاتها ، وحكم منزل صاحب الصلاة أن يكون بقرب الجامع ، كما كان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويتخذ مؤذنين أو ثلاثة صيتين ، فاضلين ، فصيحين بالآذان عالمين بالأوقات ، وتجب على الإمام التوسعة « 6 » عليهم إن كانوا فقراء ، لئلا يحتاجوا إلى الشغل بالاكتساب ، فيخلو بلزوم المسجد في « 7 » أوقات الصلوات ، ولا بد من خدمة « 8 » يكتفون بقم المسجد ، وكنسه وتنظيفه ، وبسط حصره ، وتسوية حصاه ، إن كان مبسوطا بالحصى ، وفتح أبوابه وإغلاقها ، وتسوية صفوف المصلين ، ويجب على والي الصلاة أن يتفقد مساجد البلد الذي ولي الصلاة باهله ، فيلزم أهل كل محلة أن يتولى إمامتهم أقرؤهم لكتاب

--> ( 1 ) أ ، ب ، ج ، د : والعمل به ( 2 ) ق : قارئا وله - محذوفة - ( 3 ) د : ولى ( 4 ) ق : كان ( 5 ) د ، ك : المفروضة ( 6 ) ج : أن يوسع ( 7 ) ق : في - محذوفة - ( 8 ) د : خدمة لتنظيف المسجد