ابن رضوان المالقي

317

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

فصل قال عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز لأبيه عمر : يا أبة مالك لا تنفذ الأمور ، فو اللّه ما أبالي في الحق شيئا « 79 » ، لو غلت « 80 » بي وبك القدر . قال له عمر : لا تعجل يا بني ، فإن اللّه ذم الخمر في القرآن مرتين ، وحرمها في الثالثة ، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة واحدة ، فيدفعونه ، وتكون فتنة . قلت « 81 » : ونحو ذلك جاء عن معاوية حيث قال : لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . قيل : وكيف ذلك « 82 » ؟ قال : كنت إذا مدوها خليتها « 83 » ، وإذا خلوها مددتها « 84 » . من « 85 » كلام بعضهم : لتعرف رعيتك أبوابك التي لا ينال ما عندك من الخير إلا بها ، والأبواب التي لا يخاف من خافك إلا منها . ابن المقفع : ليعرف الناس فيما يعرفون منك ، انك لا تعاجل بالثواب ولا بالعقاب ، فإن ذلك أدوم لخوف الخائف ورجاء الراجي « 86 » . في العقد : من حق الرعية على الملك حسن القبول « 87 » لظاهر لطاعتها وإضرابه صفحا عن مكاشفتها ، كما قال زياد لما قدم العراق : أيها الناس ، إنه قد كانت بيني وبين قوم إحن « 88 » ، فجعلت ذلك دبر أذني وتحت قدمي ، فمن كان محسنا فليزدد في إحسانه ، ومن كان مسيئا فلينزع عن إسائته . إني لو « 89 » علمت أن

--> ( 79 ) شيئا - وردت في د فقط - ( 80 ) ج : لو غلت القدر بي أو بك . فقال له عمر ( 81 ) د ، ك : قال المؤلف رحمه اللّه ( 82 ) ق ، عيون الأخبار : ذاك ( 83 ) ج : أخليها - نهاية الإرب : إذا جذبوها ارخيتها وإذا أرخوها جذبتها . ( 84 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 9 وفي نهاية الإرب السفر 6 ص 44 ، في السراج ص 61 . وورد جزء من هذا النص ( من أول النص إلى - يكفيني لساني - ) في البهجة ج 1 ص 345 ( 85 ) د : ومن ( 86 ) ورد هذا النص في الآداب الصغير ( المجموعة الكاملة ) ص 108 ( 87 ) ج : القبول لظاهر طاعتها ( 88 ) د : أشياء ( 89 ) إن - وردت في د فقط