ابن رضوان المالقي

299

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الباب السابع عشر في التيقظ والتلطف في « 1 » الوصول إلى المقاصد ثبت في الصحيح أن امرأتين خرجتا ومعهما صبيان ، فعدا الذئب على أحدهما ، فأخذتا تختصمان « 2 » في « 3 » الصبي الباقي « 4 » ، فاختصمتا إلى داود عليه السلام ، فقضى به للكبرى ، فمرتا على سليمان عليه السلام وهو « 5 » صبي فقال : كيف أمركما ؟ فقصتا عليه القصة . فقال : ائتوني بالسكين أشق الغلام بينكما . فقالت : الصغرى أتشقه ؟ قال : نعم قالت : لا تفعل ، حظي منه لها قال : هو « 6 » ابنك ، فقضى به لها . ومن أعجب الفطن وجميل التهدي ما رواه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : لما سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى بدر ، وجدنا عندها رجلين : أحدهما قرشي والآخر مولى لعقبة بن أبي معيط . فأما القرشي فأفلت ، وأما مولى عقبة فأخذناه ، فجعلنا نقول له : كم القوم ؟ فيقول : هم واللّه كثير عددهم ، شديد بأسهم ، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ، ضربوه ، حتى انتهوا به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال له « 7 » : كم القوم ؟ قال « 8 » : هم واللّه كثير عددهم ، شديد بأسهم ، فجهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يخبره ، كم هم فأبى ، ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سأله : كم يذبحون من الجزر . قال : عشرا كل يوم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : القوم ألف ، كل جزر لمائة . وتبعها « 9 » .

--> ( 1 ) ك : والتوصل ( 2 ) د : في الخصام ( 3 ) د : على ( 4 ) د ، ك : الباقي - ساقطة - ( 5 ) وهو صبي ورد في ق ، ج فقط ( 6 ) د : فهو ( 7 ) في « ه » فقط وردت « له » وفي بقية المخطوطات : لهم ( 8 ) ه : فقال ( 9 ) د : وتبعها - ساقطة -