ابن رضوان المالقي
290
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
المأمون : تكلم بما تعلم أن للّه تعالى فيه رضى قال : أخبرني عن هذا المجلس الذي أنت فيه جلسته « 273 » باجتماع « 274 » المسلمين عليك ورضا بك « 275 » ، أم بالمغالبة لهم « 276 » والقوة « 277 » عليهم بسلطانك . قال : لم أجلسه باجتماع « 278 » منهم ، ولا مغالبة « 279 » لهم ، بل كان يتولى « 280 » أمر المسلمين سلطان قبلي ، احتمله المسلمون إما على رضى منهم « 281 » ، وإما على كره ، فعقد لي ولآخر معي ولاية « 282 » هذا الأمر بعده في أعناق من حضره من المسلمين ، وأخذ على من حضر بيت اللّه الحرام من الحاج البيعة لي ولآخر معي ، فأعطوه ذلك إما طائعين وإما كارهين ، فمضى الذي عقد له معي على السبيل التي مضى عليها ، فلما صار الأمر إلي ، علمت أني احتاج إلى اجتماع « 283 » كلمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على الرضى بي ، ثم نظرت فرأيت أني متى خليت « 284 » على المسلمين أمورهم ، اضطرب حبل الإسلام ، ومرج عهدهم وانتقضت « 285 » أطرافهم ، وغلب « 286 » على الناس الهرج والفتنة ووقع التنازع « 287 » ، فبطلت « 288 » أحكام اللّه تعالى « 289 » ، ولم يحج أحد بيته الحرام ، ولم « 290 » يجاهد الناس في سبيله ، ولم يكن لهم سلطان يسوسهم ويجمعهم
--> ( 273 ) د : أجلسه ، ك : أجلسته ( 274 ) د : باجماع ( 275 ) أ ، ب ، ج : ورضاك ( 276 ) « لهم » ساقطة في ك ( 277 ) د : والقدرة ( 278 ) د : باجماع ( 279 ) د : بمغالبة ، ك : ولا مغالبة عليهم ( 280 ) د : متوليا ( 281 ) منهم - وردت في ج فقط ( 282 ) د : وولاني ( 283 ) أ ، ب ، د ، ه : جماع ( 284 ) د : حللت ( 285 ) ق : واقتصت ، ه : انتقصت ( 286 ) ه : وغلبت ( 287 ) د : النزاع ( 288 ) مروج : فتعطلت ( 289 ) د : « تعالى ولا يحج » ( 290 ) د : ولا