ابن رضوان المالقي
274
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ودخل « 65 » قلبه من بغا كل مدخل ، وشكى ذلك إلى الفتح « 66 » وزيره وقال له في أمر بغا والإقدام عليه وشاوره في ذلك فقال : يا أمير المؤمنين إن الذي كتب الرقاع قد جعل للأمر دلائل في وقت بعينه سماه ، ومن ركوب الرجل في جيشه إلى الأطراف من العسكر ، وتوكيله بنواحيه وبعده يبين الأمر ، وأنا أرى أن تمسك ، فإن صح هذا الدليل ، نظرنا كيف نفعل ، وإن بطل ما كتب ، فالحمد لله ، وأقبلت الرقاع تطرح في كل وقت على جهة تنصح « 67 » ، وأن في أعناق من كتبها بيعة ، لم يجد معها بدا من النصح والصدق « 68 » . قال : فلما علموا بما علم به الخليفة ، وتمكن عنده ما كتبوا « 69 » من الأمر ووغر « 70 » صدره « 71 » ، كتبوا رقاعا وطرحوها في مضرب بغا يقولون فيها : إن جماعة من الغلمان والأتراك قد عزموا على الفتك بالخليفة في عسكره ، ودبروا « 72 » على ذلك واتفقوا عليه ، وتعاقدوا على أن يأتوه من نواحي كذا ونواحي كذا ، فاللّه اللّه إلا ما « 73 » احترست لأمير المؤمنين وحرسته في هذه الليلة من هذه المواضع ، وشحنتها بنفسك ، وممن تثق به فإنا قد قصدنا ونصحنا ، وأكثروا طرح « 74 » الرقاع بهذا المعنى ، والتوكيد في حراسة الخليفة ، فلما وقف « 75 » بغا عليها وتتابعت ، لم يأمن أن يكون ما كتب فيها « 76 » حقا ، مع ما كان وقع عليه « 77 » من الأمر قبل ذلك . فلما كان في الليلة التي ذكروها جمع جيشه ، وأمرهم بالركوب في السلاح معه ، وركب بهم إلى المواضع التي ذكرت ، فأخذها على المتوكل وحرسها ، واتصل
--> ( 65 ) د : وداخل قلبه التهيب ( 66 ) وزيره - وردت في د فقط ( 67 ) د : النصح ( 68 ) د : السبق ( 69 ) ما كتبوا به زيادة في د ( 70 ) من الأمر - ساقطة من د ( 71 ) ووغر صدره زيادة في د ( 72 ) د : ودبروا الحيلة في ذلك ( 73 ) د : إلا ما احترزت ( 74 ) ج : من طرح . ( 75 ) د : وقعت عين بغا على ما تضمنته لم يكن يأمن ذلك ( 76 ) ج : به ، ه ، ك : فيه ( 77 ) د : له .