ابن رضوان المالقي
254
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ذكره آنفا ، فما أحوجني إلى الوقوف على باب أحد بعده ، ولولا جلالة عز أمير المؤمنين وإيثار طاعته ، ما لبست لأحد بعده نعمة . فقال المنصور : مت إذا شئت يا شيخ ، لله أنت ، فلو « 8 » لم يكن لقومك غيرك ، كنت قد أبقيت لهم مجدا مخلدا « 9 » . قال ابن سلام : دعا سليمان بن عبد الملك بيزيد « 10 » بن أبي مسلم ، وهو موثق « 11 » في الحديد . وكان صاحب أمر الحجاج ، فلما دخل عليه ازدراه حين « 12 » رآه ونبت « 13 » عنه عيناه وقال : ما رأيت كاليوم ، وكان يزيد لا « 14 » يملأ العين منظره . ثم قال له سليمان : لعن « 15 » اللّه رجلا أقادك رسنه ، وحكمك في أمره . فقال له يزيد : لا تقل هذا يا أمير المؤمنين انك ازدريتني « 16 » ، والأمر عني مدبر ، وعليك مقبل ، ولو رأيتني « 17 » والأمر علي « 18 » مقبل ، لاستعظمت من أمري ما استحقرت ، واستكبرت منه ما استصغرت . فقال له سليمان : صدقت ، ثكلتك أمك اجلس فجلس في قيوده فقال له سليمان : عزمت عليك يا ابن أبي مسلم ، لتخبرني عن الحجاج ، أتراه يهوى في نار « 19 » جهنم ، أم قد قر « 20 » بها قال : يا أمير المؤمنين لا تقل هذا في الحجاج ، وقد بذل لكم النصيحة وأخفر دونكم « 21 » الذمة ، ووالي وليكم وأخاف عدوكم « 22 » وإنه يوم القيامة لعن يمين عبد الملك
--> ( 8 ) د : فان ( 9 ) ورد النص في التاج مع اختلاف ص 200 - 201 كما ورد في مروج الذهب مع اختلاف أيضا ج 4 ص 133 . ( 10 ) الذخائر : يزيد ( 11 ) د ، ج : موثوق في الجديد ، ا ، ب ، ق ، الذخائر : موثق في الحديد . وفيات الأعيان : وأحضر إليه يزيد بن أبي مسلم وهو في جامعة . ( 12 ) الذخائر : حيث ( 13 ) د : وبانت عينه عنه المنظر ( 14 ) ج : ينبو عنه المنظر ( 15 ) ج : فقال سليمان ما رأيت كاليوم - لعن . . . ( 16 ) د : رأيتني ( 17 ) ق : فلو رأيتني وهو مقبل ( 18 ) د : عني . ( 19 ) نار وردت في د فقط ولم ترد في الذخائر ( 20 ) الذخائر : قاربها ، ق : قربها ( 21 ) ا ، ب : دينكم ( 22 ) ج : وعادى