ابن رضوان المالقي

248

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

من كلام الحكماء : من قل وفاؤه ، كثر أعداؤه . من أمثال الحكماء : حسب المرء من مكارم الأخلاق ، صيانة العهد والميثاق . في منثور الحكم : من كرم الجدود ، وتمام السعود ، والقيام بالحدود ، الوفاء بالعهود . قال بعض الحكماء : من لقي اللّه بلسان صادق ، وعامل الناس بحسن الخلائق ، وألزم نفسه رعي العهود والمواثق ، فقد أرضى المخلوق والخالق ، وأدرك في الفضل كل سابق « 154 » . قال بعض العلماء : من وفى بعهود الناس استجاد دنياه ، ومن وفى بعهود اللّه ، استجاد اخراه . والخاسر من لم يحكم بما أنزل اللّه « 155 » . قال رجل لبعض الصالحين : أوصني . فقال له : اتق اللّه سرك وعلنك ، وافعل الخير ما أمكنك ، ولا تضيع أمانة من ائتمنك ، وأصدق الحديث ساءك أو أحزنك ، فإن فعلت ذلك فقد استقدت السيادة « 156 » ورسنك « 157 » ، وأرحت من المكاره قلبك وبدنك « 158 » . وقال غيره : إذا « 159 » أردت أن تحمي من الغير جنباتك ، وتصفو « 160 » من الكدر مدة حياتك ، وترى النمو في رزقك وحسناتك ، فلا تضيع عهد من يحافظ على متاعك ، ولا تقطع المعهود من هباتك ولا تجعل المطل ثمرة عداتك « 161 » . وقيل في بعض الحكم : أخلق بالوفي « 162 » بالعهد ، أن يجتني ثمرة « 163 » المجد « 164 » .

--> ( 154 ) الذخائر والاعلاق : ص 130 ( 155 ) ورد النص في الذخائر والاعلاق لابن سلام ص 130 ( 156 ) الذخائر : الزيادة ( 157 ) ا ، ب ، ج : ترسنك ( 158 ) الذخائر والاعلاق ص 130 ( 159 ) الذخائر : أن ( 160 ) في جميع النسخ : تصفي . وفي الذخائر : تصفو وقد فضلنا قراءة الذخائر والاعلاق ( 161 ) ق : مناتك . الذخائر : ميثاقك ( 162 ) في الذخائر : بالوفاء بالعهد ( 163 ) الذخائر : الحمد ( 164 ) ورد النص في الذخائر والاعلاق ص 130