ابن رضوان المالقي
241
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
في البهجة لأبي عمر : أقام رجل على باب كسرى سنة ، فلم يؤذن « 77 » له ، فقال له الحاجب : أكتب كتابا وخففه ، أوصله لك ، فقال : لا أزيد على أربعة أسطر . فكتب في السطر الأول : الأمل والضرورة أقدماني على الملك ، وفي السطر الثاني : ليس مع « 78 » العدم صبر عن الطلب . وفي السطر الثالث : الرجوع بلا إفادة « 79 » شماتة الأعداء ، وفي السطر الرابع : اما نعم مثمرة ، واما لا مؤيسة « 80 » . فوضع « 81 » كسرى تحت كل سطر زه « 82 » فانصرف بستة عشر ألف درهم « 83 » . فصل كان مما حفظ عن كسرى أنوشروان ، فقد قيل له : ما أعظم الكنوز قدرا « 84 » وأنفعها عند الحاجة إليها ، فقال : معروف أودعته عند « 85 » الأحرار ، أو علم توارثه الأعقاب « 86 » . في المقتطف من كلام الحسين بن علي رضي اللّه عنه : إن حوائج الناس إليكم ، من نعم اللّه عليكم فلا تملوا النعم ، فتحول « 87 » نقما . واعلموا أن المعروف مكسب « 88 » حمدا ومعقب « 89 » أجرا ، فلو رأيتم المعروف رجلا ، رأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ويفوق « 90 » العالمين ، ولو رأيتم اللؤم ، رأيتموه سمجا مشوها تنفر عنه القلوب والأبصار .
--> ( 77 ) ا ، ب : يأذن ( 78 ) ج : على ( 79 ) د : فائدة ( 80 ) البهجة : لا وموئسة ( 81 ) ج : فوقع ، البهجة : فوقع ( 82 ) زيادة من البهجة : بأربعة آلاف درهم ، فانصرف ( 83 ) ورد النص في البهجة ج 1 ص 268 ( 84 ) ا ، ب : قدرها ( 85 ) عند - وردت فقط في ج ( 86 ) د ، ج : توارثته . ( 87 ) د : فتجروا ( 88 ) د : يكسب ( 89 ) د : أو يعقب ( 90 ) د : ويروق