ابن رضوان المالقي

192

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

كلامه ، وروى « 148 » عني ، بل عرفت واللّه وجه كلامه ، غير أني إن كشفت القناع معه ، صعب الأمر من جهة المهدي وجهة رجل من أولياء اللّه ، فغطيت « 149 » القضية ، ولم أزد على صرفه . ويشبه ذلك ما حكي من « 150 » أن القاضي أبا العباس بن عيسى الغماري ، سأله المستنصر « 151 » عن والي بلده بجاية ، وقال له : سمعنا « 152 » أن والي بجاية لو أراد أن يبنيها لبنة فضة ولبنة « 153 » ذهبا لفعل . فقال له مبادرا : يا مولانا يكون ذلك بالتفاتكم إليها ، وتعطفكم عليها ، فتغافل عن سؤاله ، عن القصد الأول ، وعلم أنه حاد عن جوابه « 154 » . بطليموس : ينبغي للعاقل أن يستحيي من ربه ، إذا اتصلت فكرته في غير طاعته . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : الحياء خير كله . سئل سفيان بن عيينة عن المروءة ، ما هي ؟ فقال : الإنصاف من نفسك ، والتفضل على « 155 » غيرك ، ألم تسمع إلى قول اللّه تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ » ، ولا « 156 » تتم المروءة إلا بهما « 157 » . العدل ( هو « 158 » ) الإنصاف ، والإحسان التفضل « 159 » . قال جعفر بن محمد : لا دين لمن لا مروءة له « 160 » . وقيل : المروءة طلاقة الوجه ، والتودد إلى الناس ، وقضاء الحوائج .

--> ( 148 ) د ، ك : وروى ( 149 ) ا ، ق : فغضيت ، ج : غطت ( 150 ) ج : عن ( 151 ) ا ، ب ، ج : المنتصر ( 152 ) ك : سمعت ( 153 ) د : لبنة فضة ولبنة ذهب ( 154 ) عنوان الدرابة ص 55 . ( 155 ) ج : عن ( 156 ) آية 90 سورة النحل 16 ( 157 ) البهجة ج 1 ص 644 ( 158 ) زيادة من البهجة ( 159 ) البهجة ج 1 ص 644 ( 160 ) نفس المصدر السابق ج 1 ص 644