ابن رضوان المالقي
183
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي « 23 » وكذا أدبنا نبينا صلّى اللّه عليه وسلم فقال : رحم اللّه امرأ سهل البيع ، سهل الشراء . وقال معاوية في نحو هذا : إني لأجر ذيلي على الخدائع « 24 » . قال سفيان بن عيينة : ما استقص كريم ترك قط حقه . ألم تسمع إلى قول اللّه تعالى : عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ « 25 » . أرسطاطاليس : إن من السخاء والكرم ترك التجني ، وترك البحث عن باطن العيوب ، والإمساك عن ذكر العيوب . كما أن من تمام الفضائل : الصفح عن التوبيخ ، وإكرام الكريم ، والبشر في اللقاء ورد التحية ، والتغافل عن خطأ الجاهل « 26 » . . . أكثم بن صيفي : من تشدد نفر ، ومن تراخى « 27 » تألف ، والشرف في التغافل . قال بعض الشعراء : ومن لا يغمض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب « 28 » قلت « 29 » : وأخبرني بعض « 30 » خدام مولانا المقدس مجد الخلافة ، وشرف الملك أبي الحسن رحمه اللّه تعالى ، ورضي عنه ، أنه لقيه بمصر أحد أشياخها المعتبرين سنا وذاتا « 31 » فقال له : أنت من خدام ملك المغرب ؟ قال : نعم . قال
--> ( 23 ) التاج ص 187 وفي الذخائر والأعلاق ص 118 ( 24 ) التاج ص 188 ( 25 ) آية 3 التحريم 66 ( 26 ) سياسة ص 74 ( 27 ) د : تراخ ( 28 ) مصدر ابن رضوان هو البهجة ج 1 ص 664 . ( 29 ) د ، ك : قال المؤلف رحمه اللّه ( 30 ) د : أحد ( 31 ) د : ودينا