ابن رضوان المالقي

176

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

لا تقولي غلام * ولكن قولي همام الخ ثم « 149 » أشار إلى قولها قصيدة في مدح الحجاج مطلعها . أحجّاج لا يفلل سلاحك إنما * المنايا بكف اللّه حيث يراها إلى أن قالت : سقاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هز القناة سقاها « 150 » فصل في ذكر زيارة الملك لخواصه قال صاحب التاج : زيارة الملك على أربعة أقسام : منها « 151 » الزيارة للمواكلة والمحاضرة والتأنس بالمزور ومنها الزيارة للعيادة من المرض ومنها الزيارة للتعزية في المصيبة ، ومنها الزيارة للتعظيم فقط . وأكبر هذه الأقسام « 152 » وأرفعها ذكرا زيارة التعظيم ، لأن هذه الأقسام الثلاثة أكثر ما تقع وتتفق بسؤال المزور للملك وتلطفه في ذلك ، وربما رفع الملك الوزير وخصه وقدمه على سائر بطانته ؛ فيكون من حيله أن يتعالل ، فيعوده الملك ، فيظهر « 153 » للعامة منزلته عنده ، وتكرمته له ، وإيثاره إياه أيضا . فقل ملك سأله وزيره أو صاحب جيشه أو أحد عظمائه زيارته ، إلا أجابه إلى ذلك ، ولا سيما إذا علم أن غرضه في ذلك الزيادة في المرتبة والتنويه بالذكر والتعظيم للقدر ، فإذا كانت الزيارة من الملك على أحد هذه الأقسام الثلاثة فهي منزلة كان صاحبها يأملها فبلغها ، وأمنية طلبها فأدركها . فأما الزيارة للتعظيم ، فإنها لا تقع بسؤال ، ولا إرادة للمزور ، إذا كان ليس لأحد من الوزراء والأشراف

--> ( 149 ) من « ثم أشار - إلى هز القناة سقاها » ساقطة من ك وق ( 150 ) وفيات الأعيان ج 2 ص 47 ( 151 ) ك : منها - إلى من المرض ساقطة من ك ( 152 ) من « الأقسام وأرفعها - إلى - التعظيم لأن هذه الأقسام » ساقطة في ك . ( 153 ) ب ، د ، ق : فتظهر