ابن رضوان المالقي

170

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

أرفع خصائصه « 69 » ، ومن ذات اليد وادرار العطايا في أتم صفاتها ، ثم فتح أحد فاه ، فطلب « 70 » ما فوق هذه الدرجة ، فالذي جراه « 71 » على ذلك الشرة والمنافسة . ومن ظهرت منه « 72 » هاتان الخلتان « 73 » كان جديرا أن تنزع كفايته من يديه « 74 » وتصير بين يدي « 75 » غيره « 76 » . قيل : ومن حق الملك الإبلاغ في مكافأة من ظهر له منه تعظيم لحقه ، وتحقق « 77 » خلوصه ونصحه ووفى له بواجب أدبه من خواصه . كما يحكى عن أنوشروان ، أنه سايره بعض خواصه ورجال مملكته . فقال له : حدثني عن أزدشير حين واقع ملك الخزر . وكان الرجل قد سمع من أنوشروان هذا الحديث مرة ، فاستعجم عليه وأفهمه « 78 » أنه لا يعرفه . فحدثه أنوشروان بالحديث فأصغى إليه الرجل بجوارحه كلها ، وكان مسيرهما على شاطئ نهر وترك الرجل لإقباله على حديثه النظر إلى موطئ « 79 » حافر دابته ، فزلت « 80 » إحدى « 81 » قوائم الدابة ، فمالت بالرجل إلى النهر ، فوقع في الماء ، ونفرت دابته ، وابتدرها « 82 » حاشية الملك وغلمانه ، فأزالوها عن الرجل ، وكذبوه فحملوه على أيديهم حتى أخرجوه . فاغتم لذلك أنوشروان ، ونزل عن دابته ، وبسط له هنالك « 83 » ، فأقام حتى تغدى ،

--> ( 69 ) د : خصائصها ( 70 ) د : بطلب ( 71 ) ا ، ب : جرأهم ( 72 ) د : فيه ( 73 ) د : الخصلتان ( 74 ) ج ، ك : يده ( 75 ) د ، ج ، ك : بيد غيره ( 76 ) ورد النص في التاج ص 96 . ( 77 ) ج : وتحقيق ( 78 ) ك : وأوهمة ( 79 ) ج : موقع ( 80 ) د : نزل ( 81 ) ق : أحد ( 82 ) ج : فابتدرها ( 83 ) ج : هناك