ابن رضوان المالقي

161

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

يهدى « 158 » ولا راغبا « 159 » حتى يمنح « 160 » . ابن المقفع : ثلاثة لا رأي لهم ، صاحب الخف الضيق ، وحاقن « 161 » البول : وصاحب المرأة السليطة « 162 » . وكان يقال : استشر عدوك العاقل ، ولا تستشر صديقك الأحمق ، فإن العاقل يتقي على رأيه « 163 » الزلل ، كما يتقي الورع على دينه « 164 » الجرح « 165 » . وكان يقال : لا تدخل في رأيك بخيلا ، فيقصر فعلك ، ولا جبانا ، فيخوفك ما لا يخاف « 166 » ، ولا حريصا فيعدك ما لا يرجى « 167 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : الحزم في مشاورة ذوي الرأي والنصيحة « 168 » فإنه لا يكتفي برأي من لا ينصح ، ولا ينصح من لا رأي له . وقال الأحنف : اضربوا الرأي بعضه ببعض ، يتولد منه الصواب ، وتجنبوا منه شدة الحزم ، واتهموا عقولكم ، فإن في تصديقها نتاج الخطأ وذم العاقبة « 169 » . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : الرأي الفرد كالخيط السحيل « 170 » ،

--> ( 158 ) ق : يجد ، الفخري : يهتدي ، البهجة : يجد ( 159 ) ق ، البهجة : والراغب ( 160 ) ورد النص في الفخري ص 67 مع زيادة وقد نقله ابن رضوان من البهجة 1 ص 449 - 450 ( 161 ) د : وحابس ( 162 ) بهجة المجالس ج 1 ص 450 ( 163 ) زيادة من البهجة ( 164 ) في ج وفي البهجة : الجرح ، وفي باقي النسخ الحرج . ( 165 ) ورد النص في بهجة المجالس ج 1 ص 450 . ( 166 ) البهجة : تخاف ( 167 ) نقل ابن رضوان هذا النص من بهجة المجالس ج 1 ص 451 وقد ورد في نهاية الإرب مع اختلاف في بعض الألفاظ السفر 6 ص 77 كما ورد في الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامي كالتالي : كتب قباذ الملك لابنه كسرى من جملته : يا بني لا تدخل في مشورتك بخيلا فإنه بقصر بك عن غاية الفضل ولا جبانا فإنه يضيق عليك الأمور عند انتهاز الفرصة . الفخري ص 65 ( 168 ) في البهجة ج 1 ص 451 : قال النبي . . . . الحزم ، في مشاورة ذوي الرأي وطاعتهم » ( 169 ) ورد في السراج نص بهذا المعنى منسوبا إلى بزرجمهر وهو كالآتي : « الحازم يجمع وجوه الرأي في الأمر المشكل ، ثم يضرب بعضها ببعض ، حتى يخلص له الصواب » ص 78 وقد أخذ ابن رضوان النص من البهجة ج 1 ص 454 ( 170 ) د : المنحل