ابن رضوان المالقي
152
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
كان يقال : من أعطى أربعا لم يمنع أربعا : من أعطى الشكر ، لم يمنع من المزيد « 31 » ، ومن أعطى التوبة ، لم يمنع القبول ، ومن أعطى الاستخارة ، لم يمنع الخبرة ، ومن أعطى المشورة ، لم يمنع الصواب « 32 » . قالوا « 33 » : ويحتاج إلى المشاورة « 34 » أمور أربعة : أحدها : تقصير المستشير عن معرفة التدبير . والثاني : خوفه من الخطأ « 35 » في التقدير « 36 » وإن لم يكن من أهل التقصير . والثالث : أن الفطن النحرير ربما سترت « 37 » عليه المحبة « 38 » والبغضاء وجوه الرأي ، والروية فإنهما « 40 » يعدلان بالفكر عن الإصابة ، فيحتاج إلى مشورة من رأيه صاف من تكدير « 41 » الهوى مبصر « 42 » بوجوه « 43 » الآراء . والرابع : أن المستشار ربما كان في الفعل شريكا ، أو عليه معينا . فتكون مشورته داعية إلى استئلافه « 44 » لمعونته . « 45 » إذا « 46 » كان الفعل إنما يفعل برأيه ،
--> - السلطانية والدول الإسلامية بيروت 1966 تأليف ابن الطقطقا ، أما مرجع ابن رضوان فهو البهجة ج 1 ص 453 . ( 31 ) ج ، د ، السراج ، عيون الأخبار : محذوفة . ( 32 ) ( عيون الأخبار ج 1 ص 31 والسراج - ص 78 - 79 مسندا إلى علي بن أبي طالب وبدائع السلك النسخة التونسية ) ( 33 ) ورد النص في سياسة المرادي كالآتي : والمشورة يحتاج إليها لأوجه أربعة . ( 34 ) د ، ج ، سياسة المرادي : المشورة . ( 35 ) سياسة المرادي : الغلط ( 36 ) د : التدبير سياسة المرادي : التقدير ( 37 ) ا ، ب ، سياسة المرادي : ستر ( 38 ) سياسة المرادي : والبغضة ( 40 ) د : ولأنها - سياسة المرادي : فإنهما ( 41 ) سياسة المرادي : كدر ( 42 ) ا ، ب ، ج ، ك : مبصرا - المرادي : مبصر ( 43 ) د ، سياسة المرادي : لوجوه ( 44 ) أ ، ب ، سياسة المرادي : استلافة ، ك : استلابه . ( 45 ) أ ، ب ، ج ، د : وأعزاء لما في معونته - سياسة المرادي : وإغراء له في معونته . ( 46 ) ق : إذ أن ، سياسة المرادي : أن وفي نسخة ق : إذا