ابن رضوان المالقي

148

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

لك قال سابور : أقتلهم « 75 » لأنّا ملوك الفرس نجد في مخزون « 76 » علمنا ، وما سلف من أخبار أوائلنا ، أن العرب ستدال علينا ، وتكون لهم الغلبة على ملكنا . فقال له عمرو : تستحقه « 77 » أم تظنه ؟ قال بل أستحقه « 78 » . ولا بد أن يكون . قال له عمرو : إن كنت تعلم أن ذلك يكون ، فلم « 79 » تسيء إلى العرب . واللّه لئن تبقي على العرب جميعا ، وتحسن إليهم ، فيكافئون عند إدالة الدولة قومك بإحسانك « 80 » ، فإن أنت طالت بك الدولة ، كافئوك عند مصير الدولة إليهم . فيبقون عليك وعلى قومك ، وإن كان الأمر « 81 » حقا ، كما تقول ، فهو أكرم في الرأي ، وأنفع في العاقبة ، وإن كان الأمر باطلا ، فلم تستعجل الإثم وتسفك « 82 » الدماء « 83 » من رعيتك ؟ فقال سابور : الأمر صحيح ، وهو كائن لكم ، والرأي ما قلت . ولقد صدقت في القول ، ونصحت في الخطاب ، فنادى سابور بالأمان « 84 » في العرب والكف عن قتلهم « 85 » ورفع السيف عنهم « 86 » وأمثال هذا كثير .

--> ( 75 ) د : قتلتهم ( 76 ) ج : مكنون ( 77 ) د : أتحق ذلك أم تظنه وفي مروج : وهذا أمر تتحققه أو تظنه . ( 78 ) د : أحقه ، ج : نستحقه ( 79 ) ا ، ب ، ق : فلما تسيء ( 80 ) د : بإحسانها ( 81 ) إضافة من مروج ليستقيم المعني ( 82 ) ا : وسيفك ( 83 ) ج : دماء رعيتك ( 84 ) ج : بآمان العرب والكف عن قتلهم ( 85 ) د : قتلهم وأذاهم ( 86 ) مروج ج 1 ص 297 - 298