ابن رضوان المالقي

140

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

عليه « 253 » إذا زاره ، فإن بخسه حظه « 254 » ، ومنعه الذي يجب له ، لم يبعد الملك أن يفعل به مثل ذلك بعدها . ومتى فعل كل واحد منهما مع صاحبه ، ما هو خارج عن السنن الحسن والشرائع المألوفة ، تولد عن ذلك فساد له وحدثت « 255 » ضغائن ، يقع بها التباغض والتعادي والتحاسد . فإذا اجتمع ذلك كان سببا للبوار ، وداعية للتحارب « 256 » ، وعلى الملك ، إذا أراد الذي قدمنا صفته « 257 » الانصراف أن يقوم معه إذا قام ، ويدعو « 258 » بدابته فيركب حيث يراه ويشيعه ماشيا قبل ركوبه خطى يسيرة ، ويأمر حشمه بأخذ دابته ، ويأمر خدمه « 259 » بالسعي بين يديه « 260 » . قال صاحب التاج : وعلى هذا كانت آداب « 261 » بني ساسان . قال : وإذا احتاج الملك إلى مشافهة أحد من أصاغر الناس واضطر إلى ذلك إما لنصيحة يسرها إليه ، أو لأمر يسأله عنه . فمن حق الملك ألا لا يخلى « 262 » والدنو منه حتى يفتش أولا ، ثم يأخذ بضبعيه « 263 » اثنان ، واحد عن يمينه ، وآخر عن شماله ، فإذا أبدى ما عنده ، وقبل الملك ما جاء به ، فمن حقه على الملك الإحسان إليه ، والنظر في حاجته ، إن كانت له ، ليرغب ذوو النصائح في رفعها إلى ملوكهم والتقرب بها إليهم . كانت العجم ، إذا أهديت لملوكهم خيل سنح بها عليه من يساره إلى يمينه ، وكذلك الغنم والبقر . وأما الرقيق والسباع وما أشبهها « 264 » ، فكان يسرح « 265 » بها من يمينه إلى يساره « 266 » .

--> ( 253 ) د : عليها ( 254 ) د : حقه ( 255 ) ق : وانبعثت ، ك : ووقعت ( 256 ) للحرب . ق : للخراب - التاج : إلى التحارب ( 257 ) ج : صفته - محذوفة - . ( 258 ) ق : فيدعو ( 259 ) ج : خدامه ( 260 ) ورد النص في تاج ص 47 . ( 261 ) ا ، ب ، ج ، ق : أدب ( 262 ) د : يخلو ( 263 ) ك : بضبعه ( 264 ) ج : ونحوهما ( 265 ) د ، ق : يبرح ( 266 ) كتاب التاج ص 106 - 107