ابن رضوان المالقي
137
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
عالم يستأذن علي بالعلم ، فاسأله ما علمه ذلك ثم استأذن له فإن العلم كاسمه ، ولا تحجبن سخطة ولا تأذنن رضا . أخصص بذلك الملك ، ولا تخصص به نفسك « 213 » . أبو حاتم عن عبد اللّه بن مصعب الزبيري « 214 » قال : كنا بباب الفضل ، وهم يأذنون لذوي الشارات والهيئات وأعرابي يدنو ، فكلما « 215 » دنا ، صرخ به ، فقام إلى ناحية « 216 » : ثم أنشأ يقول « 217 » : رأيت آذننا يعتام بزتنا * وليس للحسب الزاكي بمعتام متى رأيت الصقور الجدل يقدمها * خلطان من رخم قرع « 218 » ومن هام ولو دعينا على الأحساب قدمني * مجد تليد وفضل راجح نام قال معاوية لحضين « 219 » بن المنذر ، وكان يدخل في أخريات الناس : يا أبا « 220 » ساسان ! كأنه لا يحسن إذنك ، فأنشأ يقول : وكل خفيف الرأي يمشي مشمرا * إذا فتح البواب بابك أصبعا ونحن الجلوس الماكثون « 221 » رزانة * وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا « 222 » استأذن « 223 » رجلان على معاوية ، فأذن لأحدهما قبل الآخر ، وكان أشرف منزلة من « 224 » الآخر . ثم أذن « 225 » للآخر ، فدخل فجلس فوق صاحبه فقال معاوية : إن اللّه ألزمنا تأديبكم ، كما ألزمنا « 226 » رعايتكم ، وإنا لم نأذن له قبلك ،
--> ( 213 ) عيون الأخبار ج 1 ص 84 ( 214 ) د : الزبير ( 215 ) د : وكلما ( 216 ) د : ناحيته ( 217 ) ا ، ب ، د ، ق ، ك : ثم قال ( 218 ) ق : فرخ ( 219 ) ك : الحسين ، وفي باقي النسخ : لحصين ، والصحيح هو : لحضين . ( 220 ) د : يا ساسان : كأننا لا نحسن أذانك ، البهجة : يا أبا ساسان ! كأنك لا تحسن أذنك . . . . ( 221 ) د : جلوس ماكثون ( 222 ) البهجة ج 1 ص 266 ( 223 ) د : وأستأذن ( 224 ) ك : على ( 225 ) د : استدخل الآخر ( 226 ) ق : ألزمني