ابن رضوان المالقي
133
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
على هشام بن عبد الملك فقبل يده ، فقال : أف « 167 » له إن العرب ما قبلت الأيدي إلا هلوعا ، ولا فعلته العجم إلا خضوعا « 168 » ، واستأذن رجل المأمون في تقبيل يده فقال : إن قبلة اليد من المسلم ذلة ، ومن الذمي خديعة ، ولا حاجة بك أن تذل ولا بنا أن نخدع « 169 » . دخل رجل على عبد الملك بن مروان فقال له : تكلم بحاجتك . قال يا أمير المؤمنين بهر « 170 » الدرجة « 171 » ، وهيبة الخلافة ، يمنعاني من ذلك . قال : فعلى رسلك ، فإنا لا نحب مدح المشافهة « 172 » ولا تزكية اللقاء . قال : يا أمير المؤمنين لست أمدحك ، ولكني أحمد اللّه سبحانه على النعمة بك « 173 » . قال : حسبك قد أبلغت « 174 » وقضى حوائجه « 175 » . قال « 176 » المبرد وثعلب : إن كلثوما العتابي كان واقفا بباب المأمون ، فجاء يحيى بن أكثم . فقال له العتابي : إن رأيت أن تعلم أمير المؤمنين بمكاني قال : لست بحاجب . قال : قد علمت ، ولكنك ذو فضل وذو الفضل معوان قال : سلكت بي « 177 » غير طريقي . قال : إن اللّه قد ألحقك « 178 » بجاه ونعمة ، فهما مقيمان عليك بالزيادة إن شكرت ، وبالتغيير إن كفرت . وأنا لك اليوم خيرا منك لنفسك أدعوك « 179 » إلى ما فيه زيادة نعمتك ، وأنت تأبى ذلك ، ولكل شيء زكاة « 180 » ، وزكاة الجاه بذله للمستعين به . فدخل يحيى فأخبر المأمون بالخبر ، فأدخل العتابي ، وفي المجلس إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، فأمره « 181 » بالجلوس ،
--> ( 167 ) ق ، ك : أفه ( 168 ) العقد الفريد ج 1 ص 222 - 368 . ( 169 ) العقد ، ج 1 ص 222 - 368 . ( 170 ) د : قهر ( 171 ) ق : الدوحة ( 172 ) العقد : المشاهدة ( 173 ) العقد : فيك ( 174 ) ا ، ب ، ج ، ق : بلغت ، د والعقد : أبلغت . ( 175 ) العقد الفريد : ج 1 ص 227 ( 176 ) د : يروى ( 177 ) د ، ك : في ( 178 ) ق : أتحقك ( 179 ) ج : أدعونك إلى الزيادة لنعمتك ( 180 ) ج : وزكاته بذلك للمستعين - د : وزكاة الجاه الأخذ بيد المستعين به . ( 181 ) ق : فأمر