ابن رضوان المالقي
120
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ويهون « 22 » أمره عليهم ، ويجب أن لا يظهر لهم إلا على البعد ، وفي خلال المواكب وحملة السلاح ، فإذا كان في فصل من فصولهم ( حفل « 23 » ) مرة « 24 » واحدة في العام ، فيظهر للناس كافة ، ويقوم بين يديه من فصحاء وزرائه من يخطب خطبة ، يشكر اللّه فيها ، ويحمده على طاعتهم له ، ويخاطبهم بالرضى عنهم ، وحسن الرأي فيهم ويرغبهم في الطاعة ويحذرهم من المعصية ، ثم يتصفح رقاعهم ، ويقضي حوائجهم ، ويكثر منحهم ، ويعفو عن مذنبهم ، ويريهم الإسعاف لكثيرهم وقليلهم ، فإنما ذلك مرة واحدة . ويخفف ما يتحمل « 25 » لهم فيه ويتجافي عنه ، فيجل موقع ذلك من نفوسهم ، ويعظم به سرورهم ويتحدثون به « 26 » عند أهليهم ، وبنيهم ، فينشأ الطفل منهم على صحبته وطاعته ، وتسر نساؤهم بما يسير « 27 » به أزواجهم ، فيحسن ذكره في السر والعلانية ، ويأمن بهذا قيام الجماعات عليه ، ومداخلة المفسدين لهم ، فلا يطمع طامع في تغيير شيء من رئاسته بسببهم « 28 » ، انتهى كلام أرسطاطاليس . قال بعضهم : الهيئة التي يظهر عليها للناس ، وقار في « 29 » غير قطوب « 30 » وبسط وجه في غير « 31 » ضحك . ابن حزم : يجب على الإمام أن يجعل يوما في الجمعة ، يركب فيه ، فتراه العامة كلها ، ولا يمنع منه مشتك كائنا من كان ، ويجعل سائر أيامه للنظر في الأمور ، ولا يسرف على نفسه ، لكن في « 32 » طرفي نهار من نحو « 33 » صلاة الصبح
--> ( 22 ) د : ويهين أمرهم عليه ( 23 ) زيادة من سياسة أرسطو ( 24 ) د : يظهر لهم كافة مرة واحدة في العام ( 25 ) سياسة : يتحايل ق : يحتمل ( 26 ) د ، سياسة : بذلك ( 27 ) د : سروا ، وسياسة : تسر به رجالهم ( 28 ) سياسة أرسطو ( الأصول اليونانية ) ج 1 ص 78 مع اختلاف يسير ( 29 ) في : وردت في « د » فقط ( 30 ) د : عبوس ( 31 ) د : في غير وفي بقية المخطوطات بغير ( 32 ) موجودة في د فقط ( 33 ) موجودة في ج فقط