ابن أبي حجلة التلمساني

97

سلوة الحزين في موت البنين

فيسمع من ذا ناطق وهو صامت * ويبصر من ذا ( حاضرا ) وهو غائب « 87 » وكان بهاء الدين أسعد السنجاري « 88 » في بعض أسفاره ، فنزل في بعض الطريق ، وكان له غلام يدعى إبراهيم ، وكان يأنس به ويحبّه فأبعد الغلام ، فقام يناديه يا إبراهيم فلم يجيبه غير الصدا فقال : [ الطويل ] : بنفسي حبيب جاد وهو مجاور * بعيد عن الأبصار وهو قريب « 89 » يجيب صدا الوادي إذا ما دعوته * على أنّه صخر وليس حبيب « 90 » وما أحسن ما قال الأرجاني « 91 » [ الكامل ] . سال الحمى عنه وأصغى للصدا * كي ما يجيب فقال مثل مقاله ناداه أين ترى محط رحاله * فأجاب أين ترى محط رحاله « 92 » وقال ابن سناء الملك رحمه اللّه : بان عليها الذلّ من بعدهم * وزاد حتى كاد لا يبين

--> ( 87 ) الشعر في الغيث المسجم 2 / 343 . ( 88 ) أبو السعادات أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور بن عبد العزيز بن وهب السنجاري الشافعي ، غلب عليه الشعر وأجاد فيه واشتهر به ( 533 - 622 ) ( وفيات الأعيان 1 / 214 ) . ( 89 ) سقط من ب وز . ( 90 ) البيتان في الغيث المسجم 2 / 242 . ( 91 ) أحمد بن محمد بن الحسين أبو بكر ناصح الدين الأرجاني شاعر في شعره رقة وحكمة ، وله ديوان شعر ( 460 - 544 ) الاعلام 1 / 209 . ( 92 ) البيتان في وفيات الأعيان 1 / 153 .