ابن أبي حجلة التلمساني

84

سلوة الحزين في موت البنين

فما رأت افساد حسن باهر * بل أمرت ببيعه من تاجر أتى به مصر « 108 » مع العبيد * مقيّدا في قفص الحديد فبات يرنو طالب الخلاص * كالظبي في حبائل القنّاص والحبس مزحوم بكلّ حال * فليتهم رضوا بالاعتقال بل عذّبوه بمكاوي النّار * وخدّه الأحمر جلنّار وبعد ذا سلّوا لسانه وما * في الأرض من يحكيه ثغرا وفما وعلقّوه بعد قطع الرأس * فوق زويلة « 109 » لأجل الناس وأصبحت من حوله العشاق * ودمعهم كدمعه مهراق ولم يزل في مصر هذا الباب * ( يصاب ) في أحبابه المصاب « * * »

--> ( 108 ) مدينة في مصر مشهورة ويطلق الاسم الآن على محافظة القليوبية . ( 109 ) زويلة : باب ومحلّة بالقاهرة . معجم البلدان 4 / 419 . ( * * ) سجّل هذه الأحاديث نثرا وأفاض بها ابن خلكان في وفيات الأعيان 1 / 214 / 3 / 161 .