ابن أبي حجلة التلمساني
72
سلوة الحزين في موت البنين
وغيره من المعمّرين والمتقدمين ( والمتأخرين ) « 11 » ممّن دخل في خبر كان ، وملأ كأس حتفه الملوان ، أكل الدهر عليهم وشرب ، ولم يبق منهم غير ( عجب ) « 13 » الذنب . وللّه درّ المتنبي حيث يقول : [ الكامل ] أين الذي الهرمان ( من ) « 14 » بنيانه * ما قومه ما يومه ما المصرع تتخلّف الآثار عن أصحابها * حينا ويدركها القنا ( فتتبع ) « 15 » وما أحسن قول أبي جعفر الأعمى « 16 » التطيلي الأندلسي . [ الطويل ] . خذا حدّثاني عن فلان وفلان * لعلّي أرى باق على الحدثان وعن هرمي مصر الغداة أمتّعا * بشرخ شباب أم هما هرمان وعن نخلتي حلوان « 17 » كيف ( تناءيا ) * ولم تطويا كشحا على شنآن خذا من فمي ( هلّا ) وسوف فإنّني * أرى بهما غير الذي تريان ولا تعداني أن أعيش إلى غد * لعلّ المنايا دون ما تعداني « 18 » وقلت أنا من قصيدة : [ الكامل ] .
--> ( 11 ) سقطت من ز . ( 12 ) الملوان : الليل والنهار . اللسان 20 / 160 مادّة ملا . ( 13 ) العجب والعجب : أصل الذنب وعظمه وهو العصعص والجمع أعجاب وعجوب . اللسان 2 / 71 مادّة عجب . ( 14 ) سقطت من د . ( 15 ) في د ( فتضبّع ) . ( 16 ) هو أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن هريرة التطيلي ( 525 ه ) . ( 17 ) حلوان : مدينة مشهورة في مصر . ( 18 ) ديوان الأعمى التطيلي مقطوعة 72 ص 32 ، 38 .