ابن أبي حجلة التلمساني
62
سلوة الحزين في موت البنين
أَيْدِيكُمْ « 38 » ) رواه الترمذي « 39 » . وعن أبي موسى « رضي اللّه عنه » « 40 » قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا أجد « أحدا » « 41 » صبر على أذى « سمعه » « 42 » من اللّه عزّ وجلّ ، إنّه ليشرك به ويجعل له الولد ثمّ يعافيهم ويرزقهم ) « 43 » رواه البخاري ومسلم ، وقال علي « كرم اللّه وجهه » « 44 » لمصاب : إنّك إن صبرت جرت المقادير عليك وأنت مأجور ، وإن جزعت جرت المقادير عليك وأنت موزور » « 45 » . وقال الجنيد « 46 » : الصبر تجرّع المرارات من غير تعبيس . وقال آخر : « الصبر مرّ لا يتجرعه إلّا حرّ » « 47 » وقال ابن المقفّع « 48 » : إذا نزل بك أمر مهم فانظر فإن كان فيه حيلة فلا تعجز ، وإن كان مما لا حيلة فيه فلا تجزع . قوله : تعجز وتجزع هو معدود عند أرباب البديع من الجناس كقولك : رقيب قريب ، وقيل : امتحن اللّه صبر العباد بالعلّة وامتحن شكرهم بالعافية . وكان أبو طلحة « 49 » رضي اللّه عنه يحبّ ولده حبّا شديدا فمرض فخافت زوجته أم سليم « 50 » على أبي طلحة « من » « 51 » الجزع حين قرب موت الصبي فبعثته إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما خرج أبو طلحة من داره توفي الصبيّ فسجّته أم سليم بثوب وعزلته في ناحية « من » « 52 » البيت ،
--> ( 38 ) الشورى آية 30 . ( 39 ) سنن الترمذي ، 5 / 378 رقم الحديث 3252 . ( 40 ) سقطت من د . ( 41 ) سقطت من د . ( 42 ) سقطت من د . ( 43 ) صحيح البخاري ، 8 / 31 ، صحيح مسلم ، 5 / 670 . ( 44 ) في د ( رضي اللّه عنه ) والخبر في التعازي والمراثي ، ص 206 . ( 45 ) ورد القول باختلاف بسيط في محاضرات الأدباء ، 4 / 504 . ( 46 ) الجنيد ، ولد في بغداد وتوفي فيها سنة 297 ه عرف عنه الالتزام بالكتاب والسنة . ( 47 ) جاء في شرح نهج البلاغة 3 / 700 ما نصه « سئل الفضل بن عياض عن الصبر قال : « تجرّع المرارات من غير تعبيس » . ( 48 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن المقفع 106 - 142 توفي بالبصرة مقتولا . ( 49 ) هو زيد بن سهل الأنصاري ، شهد بدرا وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفي سنة 51 ه ( أسد الغابة ) 5 / 235 . ( 50 ) أم أنس بن مالك كانت من عقلاء النساء وروت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، الاستيعاب ، 4 / 1940 . ( 51 ) سقطت من د . ( 52 ) سقطت من ب .