ابن أبي حجلة التلمساني
49
سلوة الحزين في موت البنين
الباب الثاني في ما كان عليه السلف من ( ترك ) « 1 » الأسف على من مات من البنين والبنات عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص « رضي اللّه عنهما » « 2 » ، أنّه دفن ابنا له وضحك عند قبره فقيل له : أتضحك عند القبر ؟ فقال : أردت « بذلك » « 3 » أن أرغم « أنف » الشيطان . يقال أرغم اللّه فلان ، أي ألصقه بالرّغام بالفتح وهو التراب . وقال أبو علي « 5 » الرازي صحبت الفضيل « 6 » بن عياض ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا ولا مبتسما إلّا اليوم الذي مات فيه ولده علي ، فقلت له في ذلك ، قال : إنّ اللّه « تعالى » « 7 » أحب أمرا فأحببت ما أحبّ اللّه « تعالى » « 8 » . وقال أبو مسلم « 9 » الخولاني : لئن يولد لي مولود ويحسن اللّه نباته حتى إذا استوى شبابه « وكان » « 10 » أعجب ما يكون إليّ قبضه منّي ، أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها . وروى الحافظ
--> ( 1 ) سقطت من النسخ جميعها وأثبتناها من المقدّمة . ( 2 ) سقطت من د . ( 3 ) سقطت من د . ( 4 ) سقطت من ز . ( 5 ) كان معاصرا للفضيل بن عياض ولازمه ونقل عنه . ( 6 ) أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ، كان في أوّل أمره شاطرا يقطع الطريق ثم تاب وصلح حاله ، وانظر الخبر في وفيات الأعيان 3 / 216 . ( 7 ، 8 ) سقطت من د . ( 9 ) عبد اللّه بن ثوب أدرك الجاهلية ثمّ أسلم قبل وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويعدّ من كبار التابعين ( أسد الغابة 5 / 297 . ( 10 ) في ز ( فكان ) .