ابن أبي حجلة التلمساني

28

سلوة الحزين في موت البنين

بسنده عن جهير بن « 156 » يزيد ، قال : كنا على باب الحسن « 157 » فجاء رجل فجلس فقال يا أبا سعيد : انه كان لي صبي ابن صغير فمات فإذا رأيت شيئا مما كان عليه يلعب به جزعت من ذلك جزعا شديدا ، وقد خفت ان يحبط بذلك أجري ، قال : لن يحبط اللّه تعالى اجرك فإذا رأيت شيئا من ذلك فقل : اللهم إجعله لي اجرا ، اللهم احفظه لي فرطا . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى اللّه عز وجل وما عليه خطيئة ) « 158 » ، أخرجه الترمذي . وعن محمد بن خالد السلمي « 159 » عن أبيه عن جده - وكانت له صحبة - قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( إن العبد إذا سبقت له من اللّه تعالى منزلة فلم يبلغها ، ابتلاه اللّه في جسده أو ماله أو في ولده ) - زاد في رواية : ثم صبر حتى يبلغ المنزلة التي سبقت له من اللّه تعالى ) « 160 » ، أخرجه أبو داود « 161 » واللّه أعلم .

--> ( 156 ) عاش زمن الحسن البصري . ( 157 ) هو الحسن بن يسار كان من سادات التابعين وكبرائهم وكان زاهدا ورعا ( 10 - 110 ه ) . ( 158 ) سنن الترمذي ( الزهد ) 4 / 28 . ( 159 ) كانت له صحبة وروى عن أبيه وجده ( تهذيب التهذيب 9 / 145 . ( 160 ) سنن أبي داود 4 / 163 . ( 161 ) هو سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي ( 202 - 275 ه ) .