ابن أبي حجلة التلمساني

23

سلوة الحزين في موت البنين

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : بخ بخ لخمس : ما أثقلهن في الميزان ، لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، وسبحان اللّه ، والحمد للّه ، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده » « 107 » . قوله بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان هي كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء ، وتذكر للمبالغة ، مبنية على السكون فإن « وصلت » « 108 » ، صرفت ونونّت فقلت بخ بخ وربما شدّدت ، وهي تعظيم الأجر وتفخيمه ، وقد كثر مجيؤها في الحديث . وعن الخشخاش « 109 » - وكانت له صحبة - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من لقي اللّه بخمس عوفي « من » « 110 » النار ، وأدخل الجنّة ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، وولد محتسب ) . رواه أبو موسى الحافظ « المديني » « 111 » ، وعن ابن عباس « 112 » رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من مات له فرطان من أمتي ، أدخله اللّه الجنة قالت عائشة « رضي اللّه عنها » « 113 » : ومن مات له فرط ؟ قال : ومن مات له فرط يا موفقه ، « قالت » « 114 » ومن لم يكن له فرط ؟ قال : فأنا فرط أمتي لن يصابوا بمثلي ) « 115 » ، رواه الترمذي في الجنائز من جامعه . وعن رجاء بن جميل الا يلي رفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من مات ولم يقدم فرطا لم يرد الجنة إلّا تصريدا . قيل يا رسول اللّه ، وما الفرط ؟ قال : الولد وولد الولد ، والأخ وأخيه ، في اللّه عزّ وجل فمن لم يكن له فرط ، فأنا له فرط ) « 116 » ، رواه الحافظ أبو موسى المديني . ومن طريق آخر : « لم يرد » « 117 » الحوض إلا تصريدا - يقال صرد له العطاء :

--> ( 107 ) ما أثبت من د وفي ز وب ( ووالدة ) . ( 108 ) في ز وب ( فصلت ) . ( 109 ) هو ابن جناب له صحبة ، وروى حديثه أحمد بن حنبل وابن ماجة . ( 110 ) في د ( في ) . ( 111 ) سقطت من د . ( 112 ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب كتان يسمي البحر لسعة علمه توفي بالطائف سنة 68 ه . ( 113 ) سقطت من د . ( 114 ) سقطت من د . ( 115 ) سنن الترمذي 2 / 265 . ( 116 ) ( 117 ) قبلها ( يكن ) في ز وب .