ابن أبي حجلة التلمساني
17
سلوة الحزين في موت البنين
الباب الأول في الأجر المتّصل السند بموت الولد وفيه أربعة فصول الفصل الأول فيمن مات له ولد واحد أو سقط عن أبي موسى الأشعري « * » رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا مات ولد العبد قال اللّه تعالى لملائكته : قبضتم « روح » « 19 » ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم . فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم . فيقول : ما ذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع . فيقول اللّه تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنّة وسموه بيت الحمد » « 20 » ، رواه الترمذي « 21 » ، في الجنائز من جامعه . قال حسن غريب . ومعنى استرجع : قال إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ « * * » . وعن أبي هريرة « 22 » رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقول اللّه تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة » « 23 » ، رواه البخاري « 24 » . صفيّ الرجل الذي يصافيه الودّ ويخلصه له . وإذا كان جزاؤه إذا إحتسبه الجنة ، كان ذلك لمن « إحتسب ولده » « 26 » من باب الأولى « لأنه » « 27 » أعظم « في الوداد ، وتفتت
--> ( * ) اسمه عبد اللّه بن قيس استعمله عمر بن الخطّاب على البصرة توفي بالكوفة سنة 42 ه ( أسد الغابة 5 / 308 ) . ( 19 ) سقطت من زوب . ( 20 ) سنن الترمذي ( الجنائز ) 2 / 243 . ( 21 ) هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن شدّاد ( - 279 ه ) . ( * * ) البقرة 156 . ( 22 ) هو الدوس صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأكثرهم حديثا عنه ( - 57 ه ) . ( 23 ) سقطت من زوب . ( 24 ) صحيح البخاري ( كتاب الرقاق ) / 112 . ( 25 ) أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ( 194 - 256 ه ) . ( 26 ) في زوب بياض . ( 27 ) في زوب ( بأنّه ) .