ابن أبي حجلة التلمساني

141

سلوة الحزين في موت البنين

وقال أبو ذوئب « 46 » وقد مات له ستّة وبقي له واحد [ الكامل ] . أمن المنون وريبها تتوجّع * والدّهر ليس بمعتب من يجزع أودى بنيّ وأعقبوني حسرة * بعد الرقاد وعبرة لا تقلع ولقد حرصت بأن أدافع عنهم * فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع وتجلّدي للشامتين أريهم * أني لريب الدّهر لا أتضعضع « 48 » ومنها يشير إلى الطفل الذي بقي له : والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع « 49 » قال الأصمعي : هذا أبرع بيت ( قالته ) « 49 » العرب « 50 » . وقال أعرابي يرثي بنيه وأحسن ( ما شاء ) « 51 » [ الطويل ] . أسكّان بطن الأرض لو ينفع الفدا * فدينا وأعطيناكم ساكن الظهر فيا ليت من فيها عليها وليت من * عليها ثوى فيها مقيما إلى الحشر كأنّهم لم يعرف الموت غيرهم * فثكل على ثكل وقبر على قبر وقد كنت أخشى الموت قبل وفاتهم * فلمّا توفّوا مات خوفي من الذّعر فللّه ما أعطى وللّه ما حوى * وليس لأيّام الرزيّة كالصّبر « 52 » وقال عبد اللّه بن أهتم « 53 » في ولده . دعوتك يا بنيّ فلم تجبني * فردت دعوتي بأسا عليّا بموتك ماتت اللذّات مني * وكانت حيّة ما دمت حيّا

--> ( 46 ) هو خويلد بن خالد بن محرث بن زيد بن مخزوم الهذلي ( - 27 ه ) . ( 47 ) في د ( غصّة ) . ( 48 ) شرح أشعار الهذليين ، ج 1 ، ص 4 ، 6 . ( 49 ) في د ( قالته ) . ( 50 ) قول الأصمعي في العقد الفريد 5 / 373 . ( 51 ) في د ( ما يشا ) . ( 52 ) الأبيات في العقد الفريد 3 / 255 . ( 53 ) توفي قبل 110 ه .