ابن أبي حجلة التلمساني

126

سلوة الحزين في موت البنين

العظيم . وقال أيضا من تعزية - كلّ لفظة موصولة بآية « 10 » - وفي كلّ قلب من حزنه نار « 15 » ، وفي كل دار من فضله جنّة ، فروّح اللّه تعالى تلك الرّوح وفتح لها أبواب الجنّة ، فهو آخر ما كانت ترجوه من الفتوح ، وقال أيضا من رسالة : ( ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، قول من قعد وراء الأحباب ، يودّع ( كلّ ) « 16 » يوم حبيبا ، ويعيش بعدهم في الدنيا غريبا ، كان « الفجر » « 17 » قد طلع عليه الصباح فغابوا ، وبقي منتظرا للمغيب وصحة ما ادّعاه من طلوع الصبح ، ما قد علاه من المشيب . وقال أيضا : انزل به القضاء فقضا ، وأمضى فيه الدّهر أمره فمضى ، وسخطت عليه الحياة فقابل سخطها بالرّضى ، ( وفكّت ) « 18 » يداه عن الدنيا فخلّاها ، وأخرج من قصوره المأهولة به فأخلاها ، وغسل بالدّموع ، ولكن دموع الأسود ، وناح عليه أرباب الحلّ والعقد ، لأرباب العقود ، وخرّقت عليه القلوب لا الجيوب ، ولطمت عليه الأكباد لا الخدود ، وصلّي عليه والصبر ودفن هو والكرم ( سواء ) « 19 » في قبر . عليك سلام اللّه وقفا فانّني * رأيت الكريم الحرّ ليس له عمر « 20 » وقال ابن سناء الملك في تهوين مصيبة : « إلى متى هذا الجزع الصبياني ، والهلع النسواني ، وهذا الحزن الذي لا يحيي دفينك . بل يميت دينك ويسلب هدوءك ، ويشمّت عدوّك ، ( أما ) « 21 » على هذا مضى الزمان ، وعلى هذا درج

--> ( 10 ) سقطت من ز وب . ( 15 ) قبلها في د ( غير مطنة ) والكلمة الثانية غير واضحة في الأصل . ( 16 ) سقطت في ز وب . ( 17 ) في ز وب ( النجم ) . ( 18 ) في د ( ودكت ) . ( 19 ) سقطت من ز . ( 20 ) البيت لأبي تمام من قصيدة في رثاء محمد بن حميد الطائي أولّها : كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر انظر الديوان ج 4 / 85 . ( 21 ) في د ( لما ) . ( 22 ) في ز وب ( أنّ ) .